صواريخ الحوثي تطارد الهاربين من جحيم الحرب.. سقوط صاروخ باليستي محيط مخيم للنازحين غربي عدن
عدن | متابعات خاصة:
في تطور خطير يعكس استهدافاً ممنهجاً للمدنيين ومواقع الإيواء، هزّ انفجار عنيف، مساء الأحد، محيط "مخيم الفردوس" للنازحين في مديرية البريقة غربي العاصمة المؤقتة عدن، جراء سقوط صاروخ باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية، وسط موجة عارمة من الخوف والهلع بين الأسر النازحة.
وأفادت مصادر محلية وسكان عيان بأن الصاروخ –الذي أُطلق من مناطق جبلية شرقي محافظة إب– انفجر في منطقة قريبة جداً من المخيم الواقع بمنطقة "صلاح الدين"، متسبباً بحالة رعب واسعة بين آلاف الأطفال والنساء، دون تسجيل خسائر بشرية مباشرة، وأعقب ذلك تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء المنطقة.
مخيمات الموت الجديد.. آلاف الأسر في دائرة الخطر
ويأوي "مخيم الفردوس" آلاف الأسر التي فرّت هرباً من جحيم التصعيد العسكري المستمر في مناطق الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة. وبحسب بيانات رسمية أعلنها محافظ عدن، عبدالرحمن شيخ، في 19 أكتوبر الجاري، فقد تجاوز عدد النازحين في مخيمي الفردوس (الأول والثاني) نحو 39 ألف شخص موزعين على أكثر من 6,615 أسرة، وسط تفاقم غير مسبوق في الاحتياجات الإنسانية التي تفوق القدرات المتاحة.
ويأتي هذا الاعتداء بالتزامن مع موجة هجمات صاروخية مكثفة تستهدف عدن، شملت –بحسب وزارة النقل– استهداف مطار عدن الدولي للمرة الرابعة خلال أكتوبر الجاري، إلى جانب هجمات طالت مقرين لخفر السواحل ومناطق سكنية آهلة في أحياء "العريش" و"التواهي".
استنكار حقوقي ورسمي واسع
وأثار سقوط الصاروخ بالقرب من المخيم مخاوف حادة لدى المنظمات الإنسانية والحقوقية، لا سيما أن الخيام المؤقتة لا تملك أي مقومات للحماية أو الوقاية من قوة الانفجارات وتطاير الشظايا.
وفي هذا السياق، نددت منظمات حقوقية بشدة باستهداف محيط مخيمات النازحين في صلاح الدين بصاروخين باليستيين، محذرة من المخاطر الجسيمة التي تهدد حياة مئات الأسر التي لاجأت إلى عدن بحثاً عن الملاذ الآمن.
من جانبه، أكد وزير الإعلام، معمر الإرياني، أن استهداف محيط مخيمات النازحين المكتظة بالسكان يشكل جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والمبادئ الناظمة لحماية المدنيين في مناطق النزاع.
ودعا الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى مغادرة صمتهم، واتخاذ إجراءات حازمة وفاعلة لحماية النازحين والمدنيين، ومحاسبة قيادات الميليشيا على هذه الانتهاكات المستمرة التي تفاقم المأساة الإنسانية في اليمن وتغلق أفق الحلول.

