نزيف أسري على مذبح المشروع الحوثي.. تساؤلات حول (استنزاف آل الوشلي) وسط تصعيد عسكري جوي يزلزل معاقل الميليشيا
أسرة الوشلي السلالية الحوثية: أعداد القتلى تثير تساؤلات حول استمرار الانخراط في القتال
متابعات خاصة:
تتجدد التساؤلات العميقة حول كواليس الانخراط في معبأ الموت الحوثي، مع تصاعد الأنباء حول نزيف الخسائر البشرية الفادحة التي تكبدتها أسر سلالية بارزة موالية لجماعة الحوثي، وفي مقدمتها "آل الوشلي". وتشير المعطيات المتداولة إلى أن أعداد القتلى من هذه الأسرة بلغت مستويات غير مسبوقة، لحدّ بات يصفه مراقبون بأن أفراد الأسرة باتوا عرضة لـ"الخطر الوجودي والاقتراب من حافة الانقراض"، وسط أنباء عن تزايد التململ القيادي والتدابير السرية لفرض قيود على إرسال بقية أفرادها إلى محارق الجبهات، في تناقض صارخ مع سياسات الزج بأبناء القبائل اليمنية كوقود رخيص للحرب.
سماء تعز تشتعل.. غارات دقيقة تحيل المواقع الحوثية إلى رماد
يأتي هذا النزيف الأسري متزامناً مع تصعيد عسكري ميداني ضارٍ تشهده جبهات محافظة تعز؛ حيث شنت المقاتلات الحربية سلسلة من الغارات الجوية المركزة والدقيقة استهدفت مواقع وتحصينات الميليشيا في تبة سوفتيل شرقي مدينة تعز، بالتزامن مع إغارة نوعية ناجحة في "هيجة العبد" أسفرت عن مصرع مجموعة من عناصر الحوثي وإحراق آلية عسكرية تابعة لهم. كما وسع الطيران الحربي نطاق عملياته مستهدفاً مواقع عسكرية حيوية للمليشيا في جبل صبر جنوب تعز، ومواقع أخرى في مديرية المسراخ.
منظومات جوية جديدة وضربات تقصم ظهر الترسانة الصاروخية
وعلى الصعيد الاستراتيجي، أعلن المتحدث العسكري عن دخول منظومات جوية نوعية جديدة الخدمة الفعلية في صفوف القوات المسلحة، مؤكداً نجاحها الكاسح في تحقيق أهدافها العملياتية بدقة عالية.
وأوضح أن العمليات الجوية المشتركة، بالتنسيق مع ضربات التحالف، استهدفت بدقة بالغة خبراء أجانب وقيادات ميدانية متخصصة في تشغيل وإطلاق الصواريخ داخل معقل الجماعات الأساسي في محافظة صعدة؛ مما أدى إلى توجيه ضربات موجعة ومؤثرة شلت البنية التحتية واستنزفت مخزون الميليشيا الصاروخي ووسائط إطلاقها خلال الأسابيع الماضية.
مأساة نهم.. الصواريخ الفاشلة تحصد أرواح المدنيين
وفي انعكاس مباشر لانهيار الكفاءة الفنية للترسانة الحوثية، ارتكبت الميليشيا مجزرة بشرية جديدة إثر فشل صاروخ باليستي أطلقته من منطقة عيال صياد بمديرية نهم في مواصلة مساره، لينحرف ويسقط بصورة عمودية على منزل مواطن آمن أثناء اجتماع أسري شرقي صنعاء، ما أسفر عن استشهاد جميع أفراد الأسرة وتدمير المنزل ومحيطه.
وتتكامل هذه الجريمة مع الصرخة الوطنية التي أطلقها مشائخ ووجهاء تعز في بيانهم الأخير، والذي دعوا فيه الشباب المغرر بهم إلى الفرار من جبهات الموت والعودة إلى حضن المجتمع، مؤكدين بإرادة صلبة أن تعز ستكسر الحصار وتنتصر على آلة البطش الحوثية.

