تابعنا

في تعز | فضيحة كواليس الأسلحة واقتصاد التبرعات وشراء سلاح الدولة مرتين! .. الشراجي يغيث الجبهات وعسكري يفضح احتكار الإخوان وترك المقاومة بلا إمدادات

في تعز | فضيحة كواليس الأسلحة واقتصاد التبرعات وشراء سلاح الدولة مرتين! .. الشراجي يغيث الجبهات وعسكري يفضح احتكار الإخوان وترك المقاومة بلا إمدادات

خارج الأضواء.. فضيحة كواليس الأسلحة واقتصاد التبرعات وشراء سلاح الدولة مرتين! |  الشراجي يغيث جبهات تعز بـ"شحنات السلاح" وعسكري يكشف شبكة (احتكار الإمدادات) وتسخير التبرعات للأجندات الحزبية

تعز | متابعات خاصة:

في مشهد يعكس حجم الانقسامات الخفية في إدارة المعركة ضد مليشيا الحوثي بمحافظة تعز، كشفت شهادات ميدانية ومصادر عسكرية رفيعة عن تطورات بالغة الأهمية تتعلق بمسار الدعم اللوجستي وتوزيع الأسلحة على الجبهات. وبينما يواصل القادة الميدانيون الأحرار محاولاتهم المستميتة لسد الفجوات وإسناد المقاتلين بصمت، تتكشف تباعاً خبايا الهيمنة الحزبية على مقدرات الجيش، ومحاصرة الجبهات المتقدمة بسياسات التجويع التسليحي.

الشراجي يغيث جبهتي الشقب وصبر "بعيداً عن الاستعراض"

وفي هذا السياق، كشف الجندي معتز الأعرج، أحد مقاتلي المقاومة الشعبية في تعز المحاصرة، عن مبادرة عملية نفذها قائد جبهة تعز، اللواء الركن يوسف الشراجي، تمثلت في تقديم دعم عسكري نوعي لجبهتي الشقب وصبر شمل إرسال "شاحنتين (بوابير) محملتين بالأسلحة والذخائر".

وأكد الأعرج – في منشور رصده موقع "نيوز ماكس1 " على منصة فيسبوك – أن هذا الدعم أُرسل قبل نحو أسبوع بكل هدوء ودون أي صخب إعلامي أو استعراض دعائي؛ الأمر الذي يعكس التزاماً وطنياً حقيقياً بأداء الواجب بعيداً عن صطحيات الشهرة. ووصف الأعرج اللواء الشراجي بأنه قائد ميداني صلب، لا تلتفت جهوده وراء الحملات المغرضة، لافتاً إلى أن جبهتي الشقب وصبر تظلان تقاتلان بإمكانات تسليحية شحيحة للغاية، معتمدتين على إرادة الأبطال وصبرهم الأسطوري في مواجهة الحصار الحوثي.

فضيحة كواليس الأسلحة: حين تتحول مخازن الدولة إلى أوراق حزبية

التصريحات الميدانية جاءت لتتقاطع مع معلومات خطيرة أدلى بها مصدر عسكري لـ"نافذة اليمن"، أكد فيها أن الجدل الدائر حول حرمان جبهات تعز من الإمداد يعود جذره الأساسي إلى الصراع المحتدم على السيطرة على مخازن الأسلحة ومراكز القرار داخل محور تعز العسكري.

واتهم المصدر العسكري قيادات وازنة محسوبة على حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) بتوظيف نفوذها المطلق للتحكم في مسار الدعم وتوجيهه حصرياً نحو تشكيلات وقوات موالية حزبياً. وأعاد المصدر التذكير بالحملات الإعلامية الشرسة وحملات التشويه الممنهجة التي تعرض لها اللواء يوسف الشراجي قبيل سقوط مناطق "الحجرية" بريف تعز الجنوبي، موضحاً أن حقيقة الخلاف لم تكن سوى رفض الشراجي القاطع تسليم مخازن الأسلحة المركزية لتلك القيادات الحزبية للتصرف بهواها، وهو ما فجر حملات تحريض ضده للضغط عليه وكسر قراره العسكري.

اقتصاد التبرعات وشراء سلاح الدولة مرتين!

وفي معرض تفنيده لآليات الدعم الشعبي، كشف المصدر العسكري عن آلية مثيرة للريب تعتمدها شبكات حزبية تحت غطاء "الجمعيات الخيرية وحملات التبرعات الشعبية" التي تُستجلب من جيوب المواطنين والمغتربين تحت شعار إسناد المقاتلين.

وأوضح أن ما يحدث عملياً يمثل حلقة غامضة؛ حيث تُستخدم أموال التبرعات لشراء أسلحة وذخائر هي بالأصل مملوكة للدولة وموجودة داخل مخازن محور تعز العسكري الخاضع لهيمنة قيادات الحزب، ليجري إعادة توزيعها وبيعها ورقياً على جبهات محددة تتبعهم، بينما تُترك جبهات المقاومة الشعبية الحقيقية خارج دائرة الإمداد الكافي، محرمة حتى من أبسط مقومات الإسناد الغذائي والتمويني.

أسئلة مصيرية حول عدالة المعركة

يُختتم المشهد بتناقض صارخ بين ضجيج الشعارات المفعمة بحماية الجيش والمقاومة، وبين واقع ميداني قاسي تهمّش فيه القوات المرابطة في خطوط الفنار الأولى. هذا التناقض – بحسب مراقبين – يضع مستقبل المعركة في تعز أمام تساؤلات وجودية ملحة حول الجهات الحقيقية المستفيدة من استنزاف التبرعات، وغياب المعايير العسكرية والمهنية العادلة في إدارة السلاح والرجال، بعيداً عن الولاءات التنظيمية الضيقة والحسابات الحزبية التي باتت تشكل الطعنة الأكبر في خاصرة الصمود التعزي..