6 إعتداءات خلال ايام | بعد قصف مطار عدن.. خطوات حاسمة لردع إرهاب الحوثيين
6 اعتداءات في أيام.. استهداف مطار عدن يختبر كفاءة الردع الدولي ويخلّف أزمة إنسانية
عدن | متابعات خاصة:
في تصعيد عسكري سافر يستهدف البنى التحتية ويهدد الملاحة الجوية المدنية، كشفت الأضرار البالغة التي لحقت بالمدرج الرئيسي لمطار عدن الدولي جراء القصف الصاروخي الحوثي، عن تداعيات كارثية تتجاوز أكاذيب الميليشيات بشأن استهداف مواقع عسكرية، لتطال بصورة مباشرة حياة المسافرين وتضع أحد أهم المنافذ الحيوية لليمن أمام خطر الشلل التام.
شلل تشغيلي وأزمة تنقل مدنية
أظهرت الصور التي بثتها وزارة النقل اليمنية حجم الدمار الذي خلفه القصف المزدوج الذي تعرض له المطار الأربعاء الماضي، بضربتين صاروخيتين متتاليتين عند الواحدة ظهراً والثالثة عصراً. وأكدت مصادر ملاحية أن الهجوم أخرج المدرج الرئيسي عن الخدمة مؤقتاً، مما اضطر سلطات المطار إلى تحويل مسار الرحلات القادمة نحو مطار جيبوتي، وتعليق الإقلاع والمغادرة.
هذا التعطيل المفاجئ تسبب في موجة تكدس هائلة للمسافرين العالقين، بينهم مرضى وعائلات ونساء وأطفال وكبار سن، في مشهد يجسد الفاتورة الإنسانية الباهظة لهذه الاعتداءات السافرة، قبل أن تشرع فرق الصيانة العاجلة في سباق مع الزمن لإصلاح الأضرار واستئناف حركة الطيران.
مطار عدن تحت النار: 6 خروقات إرهابية
أدانت وزارة النقل اليمنية بشدة موجة التصعيد الإجرامي، مؤكدة أن الهجمات الأخيرة رفعت حصيلة الاعتداءات الحوثية على المنشأة المدنية الحيوية إلى ستة اعتداءات خلال أيام معدودة. وشددت الوزارة على أن استهداف الأعيان المدنية يشكل خرقاً صارخاً للقوانين والاتفاقيات الدولية، وتهديداً مباشراً لأرواح الطواقم والمسافرين، داعية منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) والمجتمع الدولي إلى مغادرة مربع الصمت واتخاذ موقف حاسم يضمن حماية المنشآت المدنية.
تداعيات أمنية ومساءلة قانونية
من جانبها، شددت المحامية الحقوقية هدى الصراري على أن استهداف مطار مدني يكتظ بالمسافرين والموظفين يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، داعية إلى ضرورة توثيق هذه الجرائم ومساءلة القيادات الحوثية المتورطة في التخطيط وإصدار الأوامر، ومؤكدة أن حماية المدنيين تتطلب تدابير وقائية ترتقي لمستوى الجريمة وتمنع تكرارها.
وعلى الصعيد القانوني والجنائي، يرى خبراء أن ادعاءات الحوثيين بوجود "أهداف عسكرية" تسقط تماماً أمام الأثر الميداني المباشر المتمثل في تعطيل مرفق مدني خالص وإعاقة حركة المدنيين والمرضى دون أدلة مادية أو تقارير أمبية مستقلة تدعم مزاعمهم الدعائية.
أصوات يمنية تطالب بـ «تجاوز بيانات الإدانة»
في ظل تكرار الهجمات، تصاعدت المطالب الشعبية والنخبوية في اليمن بضرورة الانتقال من مرحلة الإدانة والشجب إلى إجراءات عملية رادعة.
• تجفيف التمويل وشبكات الإمداد: دعا كتاب وسياسيون إلى استهداف مصادر تمويل المجهود الحربي الحوثي، وتشديد الرقابة على شبكات التدفقات التجارية والمالية التي توظفها الجماعة لتمويل حربها، مع مطالبات بضبط المنافذ الحيوية.
• تحصين المدن ورفض العسكرة: من جانبه، أكد الصحفي صلاح بن لغبر على ضرورة الحفاظ على الصفة المدنية الخالية من المظاهر العسكرية لمطار عدن والأحياء السكنية المجاورة، رابطاً حماية المدنيين برفض عسكرة المؤسسات العامة.
• حشد القدرات الوطنية: من جهته، حذر الدكتور محمد عبدالهادي، الأستاذ بكلية الإعلام بجامعة عدن، من خطورة التمادي الحوثي وغياب الإسناد الحاسم، مما قد يوسع دائرة التهديدات لتمتد نحو طرق التجارة الدولية وأمن المنطقة برمتها.
بينما يواصل المهندسون أعمال تأهيل المدرج وإعادته للخدمة، تبقى التحديات الأمنية والسياسية قائمة، واضعةً الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لفرض معادلة ردع حقيقية تحمي مقدرات الشعب اليمني وتحاسب مرتكبي الجرائم الإرهابية.

