محرقة تعز تهز أركان المليشيا: صدمة ذمارية مفاجئة وصفعة قبلية في وجه المشرفين ومنابر صنعاء تصرخ في وجه (المتخاذلمين)
متابعات خاصة
تدفع ميليشيا الحوثي الإرهابية أثماناً فادحة وفاتورة دموية غير مسبوقة نتيجة هوسها المستمر بالتجنيد والتحشيد العبثي. وتتصدّر جبهات مدينة تعز وأريافها المشهد كـ"المحرقة الكبرى" التي استنزفت آلاف المقاتلين من مختلف المحافظات، لتصطدم مساعي الجماعة لتعويض خسائرها برفض شعبي ومجتمعي عارم يتسع طرداً من قلب العاصمة صنعاء وصولاً إلى أعماق القبائل والمناطق الريفية.
"رد ذمار القاطع": صفعة قبلية في وجه المشرفين
في أحدث تطور يعكس حجم التآكل في حاضنة المليشيا، تلقت القيادات الحوثية رداً صارماً وقاطعاً من شيوخ وعقال الحارات والقبائل في محافظة ذمار. وفاجأت الوفود والمشرفون الحوثيون بموقف قبلي حاسم مفاده: "عندما يأتي أبناء تعز لقتالنا سنخرج لمواجهتهم في أطراف ذمار", في إشارة واضحة لرفض توريط أبناء المحافظة في محارق عبثية بعيدة عن قضاياهم الحقيقية.
مأزق المنابر: خطباء الحوثي يشتمون المصلين
وانعكس هذا المأزق الميداني بصورة جلية على خطبة الجمعة في مساجد العاصمة صنعاء؛ حيث حوّل خطباء المليشيا المنابر إلى منصات للتحريض الحاد واستجداء المقاتلين لتعويض النزيف البشري الهائل في جبهات مأرب، والجوف، وعلى رأسها جبهة تعز الملتهبة.
ووصف خطباء حوثيون جموع المصلين والمواطنين بـ "المتخاذلين" والمتخلفين عن ما أسفوه بـ"الفريضة الكبرى"، فيما تجرأ آخرون للتلويح بأن "من حق ولي الأمر إرغام الرعية على القتال بالقوة إذا لزم الأمر".
وعقب صلاة الجمعة، حاول المشرفون وعقال الحارات نصب طاولات تسجيل على أبواب المساجد لاقتناص متطوعين جدد، إلا أنهم أُصيبوا بخيبة أمل مدوية؛ إذ قوبلت تلك الدعوات بفتور شعبي مطبق ومقاطعة تامة، وانصرف المواطنون رافضين الانخراط في محارق الموت.
غابات المقابر وجنازات الفزع
وباتت مشاهد جنازات التشييع اليومية، وتمدد المقابر الواسعة، وغابات الصور التي تملأ الشوارع، والأرصفة، وجدران الأحياء في المدن الخاضعة لسيطرة المليشيا، تبعث على الفزع وتشكّل لدى المواطنين الوعي الكافي لإدانة ورفض حروب مستمرة منذ 12 عاماً.
وفي المقابل، يمعن المتنفذون الحوثيون الجدد في ممارسة التسلط، ومراكمة الثروات، ونهب الإيرادات العامة، وإفقار المواطنين، لتتسع الهوة أكثر فأكثر بين مشاريع الموت التي تحتفي بها المليشيا، وبين تطلعات الشعب اليمني نحو الحياة والسلام.

