تابعنا

من صعدة إلى الرأي العام.. مصدر عسكري يكشف تفاصيل مقتل الميكانيكي هارون عبده (بدم بارد) ويفضح مسرحية التضليل الحوثية

من صعدة إلى الرأي العام.. مصدر عسكري يكشف تفاصيل مقتل الميكانيكي هارون عبده (بدم بارد) ويفضح مسرحية التضليل الحوثية

متابعات خاصة |

في تفاصيل جديدة تكشف بشاعة الجرائم الجنائية التي ترتكبها قيادات المليشيا في معاقلها، كشف مصدر عسكري رفيع، مساء الخميس، عن الرواية الحقيقية لمقتل الميكانيكي هارون عبده، مؤكداً أن مليشيا الحوثي الإرهابية سارعت إلى ترويج روايات ملفقة ومغلوطة تهدف إلى تضليل الرأي العام، وحرف مسار القضية عبر إلصاق التهمة بحرس الحدود لطمس معالم الجريمة وإفلات الجناة من العقاب.

محاولات بائسة لطمس الحقيقة

وأوضح المصدر أنه عادة لا يخوض في القضايا الجنائية أو يعلق على ما ينشره بعض الناشطين بحثاً عن السبق، إلا أن حجم التضليل الممنهج الذي مارسته المليشيا استدعى كشف الحقيقة. وأشار إلى أن الرواية الحوثية التي تتهم حرس الحدود بمقتل الميكانيكي تتعارض كلياً مع العقل والمنطق؛ إذ إن هارون دخل صعدة بصورة رسمية، متسائلاً عن مدى واقعية اتهامه بمحاولة اجتياز الحدود بمركبته وهو في ظروف اعتيادية داخل المحافظة.

كواليس الجريمة: خلاف مالي انتهى بالدم

وفي سرد تفصيلي للواقعة الحقيقية، نقل المصدر عن شهود ومصادر مطلعة في صعدة أن الضحية هارون استُدعي إلى المحافظة بالذات من قبل أحد القيادات الحوثية النافذة لإصلاح عدد من السيارات التابعة له.

غير أن نقاشاً حاداً نشب بين القيادي الحوثي والميكانيكي حول الأجر المالي المستحق لقاء أعمال الصيانة، ليتطور الخلاف إلى قيام القيادي المتنفذ بتصفية الضحية "بدم بارد" في سلوك يعكس مدى الاستهتار بأرواح اليمنيين واسترخاص دمائهم في ظل غياب أي رادع.

غطرسة الإفلات من العقاب

وحذر المصدر العسكري من أن سياسة الإفلات من العقاب والشعور المطلق بالأمان الذي تمنحه المليشيا لقياداتها، هما ما يغذي ارتكاب المزيد من الجرائم الوحشية ضد المدنيين والعمال الأبرياء.

واختتم المصدر تصريحه برسالة شديدة اللهجة لمرتكبي الجريمة، مؤكداً أن دماء الضحايا الأبرياء لن تذهب هباءً، وستبقى لعنة تطارد القتلة وأعوانهم، مضيفاً بعبارة قاطعة: "والأيام بيننا".