صرخة مدوية | ابنة المحامي المختطف صبرة في رسالة حزينة: (العدالة مسجونة معك في نفس الزنزانة)
صنعاء | متابعات خاصة:
في صرخة مدوية تختزل قسوة الانتهاكات ومعاناة المختطفين في سجون ميليشيا الحوثي، وجّهت أسماء، ابنة المحامي الحقوقي المختطف عبدالمجيد صبرة، رسالة إنسانية مؤلمة لوالدها المغيب في معتقلات الجماعة بالعاصمة صنعاء، مؤكدة أن "العدالة بأكملها تقبع خلف القضبان مع والدها".
ونشرت أسماء الرسالة عبر صفحتها في منصة "فيسبوك"، مستعرضة حجم الفجيعة التي تعيشها الأسرة جراء استمرار إخفاء والدها لمجرد دفاعه عن الحقوق والحريات. وقالت في مستهل رسالتها مخاطبة والدها:
"يوجعني مكانك، يوجعني أن أنام على فراش دافئ وأنت تنام على أرض باردة، أن آكل وأنا أشتهي وأنت لا تجد إلا ما يسد الرمق... يا أبي، أنت لم تدخل السجن لأنك مجرم، بل لأنك رجل حر في زمن كره الأحرار".
وأشارت ابنة المحامي إلى المفارقة المريرة في معاملة السجانين لوالدها، لافتة إلى أنهم يعاملونه كرقم، متناسين أنه قضى عمره محامياً يدافع عن حقوق المظلومين – بما في ذلك حقوق من يعذبونه اليوم. وانتقدت بغضب غياب سيادة القانون قائلة: "في وطني، المحامي الذي يدافع عن العدالة يُسجن، والمجرم الذي ينهبها يُكرّم".
خلفية حقوقية: اعتقال تعسفي وتغييب قسري
ويأتي نشر هذه الرسالة المؤثرة وسط استمرار الانتهاكات الجسيمة بحق المحامي عبدالمجيد صبرة، الذي اختطفته قوة تابعة لجهاز "الأمن والمخابرات" الحوثي في 25 سبتمبر 2025، عقب اقتحام مكتبه في صنعاء واقتياده إلى جهة مجهولة.
وفي تفاصيل تتبع حالته، كشف شقيقه وليد صبرة في أبريل 2026 عن تمكن الأسرة من زيارته في سجن الأمن والمخابرات بمنطقة "صرف" عقب نقله من معتقل "شملان"، مؤكداً أن الميليشيا واصلت احتجازه رغم إذعانه لكل شروطهم التعسفية مقابل الإفراج عنه، فضلاً عن تعنتهم ورفضهم القاطع إحالة ملفه إلى النيابة أو القضاء.
تحذيرات أممية ومطالبات بالإفراج
على الصعيد الدولي، كانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، "ماري لولور"، قد أطلقت نداءً عاجلاً في مارس 2026 تطالب فيه بالإفراج الفوري عن صبرة، مؤكدة أنه محتجز بمعزل عن العالم ودون توجيه أي تهم رسمية ضده، ومحذرة من أن ظروف اعتقاله ترقى إلى مصاف "جريمة الإخفاء القسري".
وبحسب تقارير أممية، جاء استهداف صبرة على خلفية نشاطه الحقوقي المهني في الدفاع عن ضحايا الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري في مناطق سيطرة الحوثيين، الأمر الذي عرضّه لسلسلة من التهديدات المتكررة منذ عام 2024 وصولاً إلى اختطافه وتغييبه المستمر.

