غضب شعبي واسع ضد (الكريمي).. اتهامات للبنك بفرض جبايات غير مبررة على إيداع أموال المودعين
متابعات اقتصادية:
في ظل قسوة الظروف المعيشية والانهيار الاقتصادي المريع، أثار فرض بنك الكريمي لعمولات مالية قسرية على عمليات إيداع الأموال في شبكة "الحاسب" موجة عارمة من الغضب والسخط الشعبي، وسط اتهامات للبنك باستغلال حاجة المواطنين وتحويل الخدمات المصرفية إلى أعباء إضافية تستنزف ما تبقى من جيوبهم المنهكة.
استنزاف المودعين: 372 ريالاً عمولة على 12 ألفاً!
وجاءت هذه العاصفة الانتقادية على خلفية شكوى موثقة نشرها أحد المواطنين، أبدى فيها صدمته من قيام البنك باقتطاع 372 ريالاً كعمولة مقابل إيداع مبلغ زهيد لا يتجاوز 12 ألف ريال؛ وهو ما يعكس نسب استقطاع باهظة وغير مبررة. وتساءل صاحب الشكوى عن المنطق القانوني والأخلاقي لفرض رسوم على إيداع الأموال في الحسابات البنكية، في وقت يستفيد فيه البنك بالدرجة الأولى من السيولة النقدية التي يحتفظ بها لديه.
تبريرات واهية وتحميل المواطن ثمن الإجراءات
وربطت الشكوى هذه الرسوم المستحدثة بالإجراءات الأخيرة التي اتخذها البنك بدعوى الحد من التلاعب بالعملة؛ مؤكدةً أنه لا يُعقل أبداً أن يُتخذ المواطن كبش فداء لتحمل تكاليف تلك الإجراءات. كما وجّه الشاكي انتقادات حادة حيال التباين الملحوظ في سياسات البنك وتعاملاته بين مناطق سيطرة الحكومة الشرعية ومناطق سيطرة مليشيا الحوثي، مطالبةً الجهات الرقابية بتوضيح مدى خضوع هذه الممارسات للضوابط المنظمة للعمل المصرفي.
ضربة جديدة لذوي الدخل المحدود
ولا تتوقف أضرار هذه السياسات عند حدود المبالغ الكبيرة، بل تمتد لتوجيه ضربة قاصمة لذوي الدخل المحدود والطبقات الفقيرة التي تعتمد على أبسط المبالغ لتغطية احتياجاتها الأساسية المعيشية، مما فاقم شعور المواطنين بأنهم باتوا محاصرين بشبكة من الرسوم والجبايات حتى داخل المؤسسات المالية المفترض أنها وُجدت لتسهيل حياتهم.
واختتمت الدعوات بمطالبة إدارة بنك الكريمي بالتراجع الفوري عن هذه العمولات المجحفة، وتقديم توضيح شفاف لأساس فرضها، متسائلين عن دور الجهات المعنية والرقابية في حماية المواطنين من هذا الاستنزاف غير المقبول.

