صحف غربية تكشف الوجه الحقيقي للحوثي: لا سلام في الأفق.. و51 مليار دولار ثمن (الابتزاز) للسعودية
وكالات | متابعات خاصة:
وسط تصعيد ميداني متسارع تشهده جبهات تعز ولحج، كشفت تقارير لوكالات وقوى إعلامية غربية كبرى عن أبعاد خطيرة للمشهد اليمني، مؤكدة أن مليشيا الحوثي الإرهابية لا تبحث مطلقاً عن سلام حقيقي، بل تتخذ من مسارات التفاوض غطاءً لفرض شروط تعجيزية وابتزاز المملكة العربية السعودية بمليارات الدولارات، في محاولة لشرعنة انقلابها وتوسيع نفوذها المدعوم إيرانياً.
ميدانياً: انتصارات للشرعية.. وجرائم حوثية تفضحها الوكالات الدولية
ميدانياً، سجلت قوات الجيش الوطني والمقاومة تقدماً ملحوظاً خلال الساعات الماضية في محاور تعز ولحج، أسفر عن استعادة مواقع استراتيجية في مديرية المقاطر (حدادة ومباق) ومنطقة سنامات، بدعم جوي وלוجستي فاعل من التحالف العربي.
وفي سياق متصل، سلطت وكالة «أسوشيتد برس» (AP) الضوء على المجزرة الدموية التي ارتكبتها المليشيا بقصف صاروخي استهدف سوقاً شعبياً في مديرية الوازعية بتعز، مخلفة 20 شهيداً وعشرات الجرحى. ودحِضت الرواية الحوثية المفبركة التي سعت لتحميل التحالف المسؤولية، بعد تأكيد السلطات المحلية خلو الأجواء تماماً من أي غارات، بالتزامن مع توثيق «رويترز» لاعتراض التحالف لصواريخ بالستية ومسيرات حوثية أُطلقت باتجاه المدينة المنورة ونجران ومكة، في دليل دامٍ على استمرار التصعيد العدائي للمليشيا.
ابتزاز بـ 51 مليار دولار: شروط تعجيزية لتركيع الرياض
وفي تطور سياسي بالغ الخطورة، أماطت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية اللثام عن كواليس الاتصالات غير الرسمية، كاشفةً عن طرح الحوثيين مطالب ابتزازية غير مسبوقة على الجانب السعودي؛ تشمل دفع 51 مليار دولار تحت مسمى "تعويضات" عن سنوات الحرب، والاعتراف الرسمي بهم كسلطة حاكمة على كامل الأراضي اليمنية مقابل وقف هجماتهم.
وقد عززت تقارير أخرى، بينها ما نشرته مجلة «إنديا توداي» الهندية، هذه المعطيات، مشيرة إلى أن هذه المطالب جاءت تزامناً مع محاولات حوثية يائسة لتحقيق مكاسب على الساحل الغربي.
قراءة استراتيجية: معهد دراسة الحرب (ISW) يفضح الأهداف الخفية
من جانبه، قدم معهد دراسة الحرب الأمريكي (ISW) تحليلاً استراتيجياً عميقاً في تحديثه الأخير، أكد فيه أن الحوثيين يسعون من وراء هذه الشروط إلى دفع السعودية للخروج التام من المشهد؛ إذ يدركون أن انسحاب الرياض سيسلب الشرعية اليمنية غطاءها الجوي واللوجستي، ويمهد الطريق أمامهم لاجاحة الجنوب بأكمله.
خلاصة استراتيجية: لا سلام مع الميليشيات
تؤكد هذه المعطيات المتكاملة من مصادر غربية موثوقة أن الحوثيين لا يؤمنون بالسلام، بل يسعون لتحويل أي هدنة إلى منصة لتكريس أمر واقع مدمر. فالاعتراف السياسي والتمويل المالي الضخم ليسا سوى خطوة أولى نحو تفكيك الشرعية، وفتح بوابة واسعة أمام التمدد الإيراني على حدود المملكة الجنوبية.
ويحذر مراقبون عسكريون وسياسيون من أن الرضوخ لمثل هذه الابتزازات سيكون خطأً استراتيجياً كارثياً؛ فمليشيا تطلب اليوم 51 مليار دولار لن تكتفِي غداً، بل ستوظف هذا الاعتراف لتطوير ترسانتها الصاروخية، وتهديد الممرات الملاحية الدولية في باب المندب، وضرب الأمن القومي السعودي في العمق.
إن الواقع الميداني والتحليلات الاستراتيجية تثبت أن الرد الوحيد المجدي يكمن في تعزيز الدعم العسكري والسياسي للشرعية اليمنية، وتفعيل آليات الردع الإقليمية، ومواصلة الضغط الميداني لكسر شوكة المليشيا. فاليمن ليس ساحة للمساومة، وأي تراجع اليوم سيجعل الحوثيين أكثر شراسة، لتكون المملكة والمنطقة أول من يدفع الفاتورة الباهظة.

