تابعنا

على وقع وفاة (الشامي) ومخاوف الدروع البشرية.. رعب يفتك بعائلات المختطفين في سجون الحوثي

على وقع وفاة (الشامي) ومخاوف الدروع البشرية.. رعب يفتك بعائلات المختطفين في سجون الحوثي

متابعات خاصة:

تخيم حالة غير مسبوقة من الرعب والقلق البالغ على عائلات المختطفين والمعتقلين في سجون مليشيا الحوثي الإرهابية، وسط هلع متصاعد على مصير ذويهم. يأتي ذلك في أعقاب الفاجعة التي ضربت أسرة المحتجز "الشامي" بوفاته في ظروف غامضة، وتزامنًا مع معلومات مؤكدة تفيد بنقل معتقلين آخرين إلى منشآت عسكرية، مما يضاعف المخاوف المروعة من استخدامهم "دروعاً بشرية" في خضم التصعيد العسكري الراهن.

مأساة الشامي: وفاة غامضة، جثمان محتجز، وتستر فضيح

وفي تفاصيل الفاجعة، كشف الصحفي المتخصص في ملف المختطفين فارس الحميري، أن خبر وفاة المحتجز "الشامي" شكّل صدمة مروعة لأسرته التي ظلت تكابد لسنوات لمتابعة قضيته ومعرفة وضعه الصحي، قبل أن تُفاجأ باتصال حوثي يبلغها بالوفاة ويطالبها باستلام الجثمان.

وأكد الحميري أن المليشيا واصلت تعنتها برفض تسليم الجثمان حتى مساء الأربعاء، إلى جانب رفضها القاطع الخاضع للتستر لتشريحه أو الكشف عن الأسباب الحقيقية للوفاة، مبديةً غضباً وانزعاجاً شديدين من تسرب خبر الجريمة إلى وسائل الإعلام.

جريمة الإخفاء القسري ونقل المعتقلين إلى "دروع بشرية"

وأشار الحميري إلى أن الانتهاكات تتسع لتشمل عشرات الموظفين الأمميين والمختطفين المخفيين قسراً منذ سنوات بمعزل عن العالم، دون السماح لهم بالتواصل مع أسرهم، في ظل أوضاع صحية وإنسانية كارثية نتيجة التعذيب وسوء المعاملة المنهجية.

وفي تطور خطير يهدد حياة المتبقيين، كشفت معلومات استخباراتية حصل عليها الحميري أن المليشيا شرعت خلال الأسابيع الماضية في نقل عدد من المعتقلين إلى منشآت ذات طابع عسكري، وهو ما يضع أرواحهم في دائرة الخطر المباشر، ويثير مخاوف جدية من نية الحوثيين استخدامهم "دروعاً بشرية" لتحصين مواقعهم العسكرية.

رعب يطبق على قلوب عائلات المختطفين

وتلقي هذه التطورات الدموية بظلال ثقيلة ومرعبة على بقية أسر المعتقلين، التي تعيش جحيماً من انعدام اليقين والهلع المستمر، لا سيما تلك التي انقطعت أخبار أبنائها كلياً منذ لحظة الاعتقال، وباتت تخشى أن يلقوا المصير المفجع ذاته.

تعيد هذه الجرائم البشعة تسليط الضوء على الوجه القبيح لسجون الحوثي، وتترك آلاف العائلات غارقة في المجهول دون أدنى ضمانات لحياة أبنائها، في استهتار صارخ بكل المواثيق الإنسانية والأخلاقية.