تابعنا

حرب التظليل| فضيحة التزوير الحوثي: التدقيق الرقمي يفضح فبركة (اعترافات عزان) لمحاولة التبرؤ من استهداف مكة والمدينة

حرب التظليل| فضيحة التزوير الحوثي: التدقيق الرقمي يفضح فبركة (اعترافات عزان) لمحاولة التبرؤ من استهداف مكة والمدينة

متابعات خاصة:

في سقوط تقني وإعلامي مدوٍ يعري أساليب حرب التضليل التي تشنها الذراع الإيرانية، كشفت عملية تدقيق رقمي دقيقة عن تلاعب فاضح مارسته مليشيا الحوثي الإرهابية في أرشيف اعترافات المعتقل لديها عبد المعين عزان – الذي تقدمه الجماعة قسراً كجاسوس مزعوم للموساد الإسرائيلي. وهدفت هذه اللعبة المفضوحة إلى صناعة "رواية ملفقة" ومضللة تتنصل من خلالها المليشيا من مسؤوليتها التاريخية والدموية عن استهداف المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

سيناريو هوليودي مفضوح.. والتلاعب تحت المجهر الرقمي

مؤخراً، لجأت الماكينة الإعلامية الحوثية إلى إعادة تدوير وبث مقطع مصور لعزان، متضمناً ما سمتها "اكتشافات خطيرة" تزعم وجود مخطط إسرائيلي لدراسة خيارات ضرب الحرم المكي أو محيطه، انطلاقاً من البحر الأحمر أو أي موقع آخر، بهدف إلصاق مسؤولية الهجوم بالحوثيين زيفاً.

غير أن هذا "السيناريو الهزلي" اصطدم بجدار الحقيقة الفنية عندما أخضعه الصحفي المتخصص في تتبع الفيديوهات والأخبار المضللة، فاروق الكمالي، لعملية تدقيق رقمي ومقارنة شاملة مع الأرشيف الأصلي؛ ليتبين أن هذا الجزء المستحدث (الذي يظهر عند الدقيقة 1:20 متحدثاً عن نقاش مزعوم مع ضابط يُدعى "شاول") لم يكن موجوداً بالمرة في التسجيلات الأساسية التي نشرتها الجماعة قبل أكثر من عامين.

أرشيف يونيو 2024.. الدليل القاطع على التزوير الحوثي

ولقطع الطريق على أي محاولات تبرير أو التواء، أعاد الكمالي فحص الشريط الشامل الذي نشرته منصات المليشيا رسمياً في يونيو 2024 (والذي يتجاوز 10 دقائق من السرد المفصل لمسيرة عزان منذ عام 2000 وحتى اعتقاله عام 2021).

• خُصص الجزء من (6:18 إلى 10:15) لما سُمي "فترة التجسس المباشر للموساد" وارتباطه بضابط الموساد "شاول جاد".

• المفاجأة الرقمية الصادمة أن الشريط الأرشيفي الأصلي يخلو تماماً، من ألفه إلى يائه، من أي ذكر أو إشارة لمخططات استهداف مكة والمدينة أو التخطيط لإلصاق التهم بالحوثيين.

وبمراجعة مضامين اعترافات يونيو 2024 الأصلية، تبيّن أنها اقتصرت على ملفات أخرى؛ مثل: التجنيد الدبلوماسي (مع مسؤول المصالح ريتشارد كوفمان ومايكل بوفن)، إعداد تقارير اقتصادية عن القوة الشرائية، رصد تحركات الجبهات والقيادات، وتسريب بيانات عن مقرات ومنازل قيادات حوثية مستندة لقاعدة بيانات المفوضية السامية. ولم ترد أبدًا أي كلمة تخص "المقدسات الإسلامية"، مما يؤكد بالدليل القاطع أن الجزء المتعلق بمكة والمدينة جرى "تلفيقه ومونتاجه لاحقاً".

ارتباك إعلامي في توقيت مشبوه

تأتي هذه اللعبة المفضوحة في توقيت متزامن مع تصاعد الهجمات الإرهابية المستمرة التي تشنها المليشيا بالطائرات المسيرة والصواريخ البالستية (الإيرانية الصنع) باتجاه أراضي المملكة العربية السعودية ومقدسات المسلمين، والتي كان آخرها الهجمات التي اعترضتها ودمرتها الدفاعات الجوية للتحالف.

ويرى مراقبون استراتيجيون أن هذا التخبط الرقمي يعكس حالة الذعر والارتباك الإعلامي العميم التي تعاني منها الجماعة، بعد أن باتت عمليات الإطلاق ومصادر النيران خاضعة للرصد الجوي والفضائي الدقيق عبر تقنيات التتبع والأقمار الصناعية؛ ما يجعل محاولات تمرير الأكاذيب وتزوير الحقائق عبر "اعترافات معلبة" أمرًا مثيراً للسخرية ومكشوفاً للجميع.

تؤكد هذه الواقعة مجدداً أن المليشيا الحوثية لا تتورع عن استخدام أبشع أساليب التزييف الفكري والتلاعب بالحقائق، في سعي محموم لغسل أيديها الدامية من استهداف الجوار والمقدسات الإسلامية.

روابط الأرشيف والتوثيق الرقمي:

• رابط التسجيل المفبرك الجديد

• رابط التسجيل الأصلي الشامل (يونيو 2024)