تابعنا

صحيفة بريطانية تكشف فضيحة امنية كبرى | (باب خلفي للإرهاب).. العد العكسي لإغلاق الفرع البريطاني لقناة الحوثيين في لندن بعد تحقيق استقصائي فاضح

صحيفة بريطانية تكشف فضيحة امنية كبرى | (باب خلفي للإرهاب).. العد العكسي لإغلاق الفرع البريطاني لقناة الحوثيين في لندن بعد تحقيق استقصائي فاضح

لندن | طارق طاهر (صحيفة "ذا ناشيونال":

في فضيحة أمنية كبرى كشفت عنها صحيفة "ذا ناشيونال" البريطانية، تستعد السلطات في المملكة المتحدة لشطب وإغلاق الفرع الرسمي لـ "قناة المسيرة" الناطقة باسم ميليشيا الحوثي من سجل الشركات الرسمي خلال أيام معدودة، وذلك عقب تحقيق استقصائي أطاح بغطاء الفرع الوهمي الذي اتخذته الجماعة موطئ قدم لها في الأراضي البريطانية.

سِجل وهمي وعنوان مشبوه

أظهر التحقيق أن قناة المسيرة كانت مسجلة كشركة رسمية في بريطانيا منذ عام 2014، رغم خلوّ سجلها من أي بث تلفزيوني أو نشاط تجاري حقيقي، حيث اكتفت بتقديم حساباتها بانتظام حتى كشف أمرها في يناير الماضي. وللحفاظ على تواجدها، لجأت القناة إلى استخدام عنوان بريدي داخل "مقهى محلي" كواجهة وهمية.

وكشفت المستندات الرسمية أن من بين مديري الفرع البريطاني المدعو عمار الحمزي (المدير العام للقناة الأم التي تتخذ من بيروت مقراً لها)، إلى جانب المدير السابق إبراهيم الديلمي (مبعوث الحوثيين إلى إيران وعضو مايسمى بالمجلس السياسي لأنصار الله).

مخاوف أمنية واستغلال للتأشيرات

أثار هذا الكشف هلعاً في الدوائر السياسية والأمنية البريطانية؛ حيث حذر خبراء استخباراتيون—بينهم ضابط الاستخبارات الأمريكي السابق جوناثان هاكيت—من أن وجود مثل هذه الواجهات يمنح عناصر الميليشيا والإرهابيين "باباً خلفياً" لتسهيل الحصول على تأشيرات دخول بريطانية بحجة العمل الإعلامي، فضلاً عن احتمالية استخدامها كغطاء لجمع المعلومات الاستخباراتية عن الخصوم السياسيين وتمويل الأنشطة المشبوهة.

تحركات برلمانية ومطالبة بتحسم حاسم

من جهتها، أثارت أليسيا كيرنز، وزيرة الشؤون الداخلية في حكومة الظل والمسؤولة عن الأمن القومي، القضية بقوة داخل مجلس العموم، معتبرة أن بقاء شركة تابعة للحوثيين على الأراضي البريطانية يمثل "تساؤلات جديّة"، ومطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لوقف الدعاية الحوثية وإغلاق أي منافذ لدخول الإرهابيين.

يأتي هذا التحرك بعد أن أثار النائب المحافظ بوب بلاكمان تساؤلات حول انتهاك هذه الشبكة لقوانين مكافحة الإرهاب وغسل الأموال.

ارتباط عضوي بالحرس الثوري الإيراني

تُعد "المسيرة" الذوق الإعلامي الأبرز للميليشيا التابعة لإيران، والمنضوية تحت لواء "اتحاد الإذاعة والتلفزيون الإسلامي" التابع للحرس الثوري الإيراني، والذي يدعم وينشئ منظومة إعلامية كاملة لميليشيات طهران في المنطقة، بما في ذلك حزب الله وحماس وكتائب حزب الله.

وتشير السجلات الرسمية إلى أن الشركة تلقت إنذاراً نهائياً في 25 أغسطس الماضي لتصحيح وضعها المالي وتقديم بيانات مديريها، ومع تخلفها عن التثبت، يؤكد سجل الشركات أن تاريخ 10 نوفمبر سيكون موعد الإغلاق النهائي وشطب الشركة قانونياً، ما لم يصدر أمر قضائي طارئ يمنع ذلك.