استقبله بن دغر وسلمه رد الحكومة بشأن الحديدة.. غريفيث إلى الرياض.. تفاصيل خطة أممية للحل في اليمن
بن دغر استقبله وسلمه رد الحكومة بشأن الحديدة.. غريفيث إلى الرياض.. تفاصيل خطة أممية للحل في اليمن
#نيوز_ماكس1 :
سلم رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر، اليوم الأحد، المبعوث الأممي لدى اليمن مارتن غريفيث، رد الحكومة على المقترحات الأممية المقدمة بشأن الحديدة.
جاء ذلك خلال استقباله والفريق المرافق له، بحضور مستشاري رئيس الجمهورية عبدالوهاب الآنسي وصالح عبيد ومحمد العامري، حيث جرى بحث آفاق عملية السلام ووجهات النظر إزاء الوضع في مدينة الحديدة.
وأشاد بن دغر حسب وكالة سبأ بمساع المبعوث الأممي لتحقيق السلام المرتكز على المرجعيات الثلاث، والمتمثلة بالمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والقرارات الأممية ذات الصلة وفي مقدمتها القرار الأممي 2216.
وسلم بن دغر المبعوث الأممي ردود الحكومة اليمنية بشأن مقترحاته المتعلقة بالوضع في مدينة الحديدة، والتي سبق أن وضعها أمام الرئيس عبدربه منصور هادي ورئيس الحكومة، في زيارته إلى عدن الأسبوع قبل الماضي.
وقال بن دغر إن الحكومة تؤكد على السلام العادل والشامل الذي يتطلع إليه شعبنا وفقاً للمرجعيات، والتزام الحوثيين بالانسحاب الكامل من العاصمة صنعاء والمدن، وتسليم السلاح للدولة، وعودة السلطة الشرعية.
وشدد على ضرورة إبداء حسن النية قبل بدء أي مشاورات قادمة، وذلك من خلال إطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين في السجون الحوثية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية لكافة المتضررين في عموم محافظات البلاد”.
وأشار إلى أن الحكومة اليمنية تؤكد على السلام العادل والشامل الذي يتطلع إليه شعبنا وفقاً للمرجعيات الملزمة لجميع الأطراف، وهي الضامن للسلام الدائم والشامل.. قائلاً إنه من الصعوبة الوصول إلى الحل في اليمن دون تنفيذ المرجعيات.
وقال إن على الأمم المتحدة رفض الانقلاب في اليمن، مالم فإنها ستضطر للتعامل مع أي عملية انقلاب على السلطات الشرعية المنتخبة ، في أي مكان آخر بالعالم.
وجدد تأكيده على أن الحكومة اليمنية تقدم المساعدة الكاملة لجهود الأمم المتحدة في وقف الحرب باليمن، وقدمت التنازلات منذ جولتي مشاورات السلام في جنيف والكويت، لكنه اتهم الحوثيين بعدم الجدية والمراوغة، وآخرها رفضها الانسحاب من مدينة الحديدة، وتجنيب المدنيين الحرب.
وجدد رئيس الوزراء دعوته للأمم المتحدة بالضغط على إيران، من أجل وقف تدخلاتها في الشأن اليمني، ومنع تهريبها الأسلحة لميليشيا الحوثي الانقلابية، بما فيها الصواريخ الباليستية، وإلزامها بالقوانين الدولية.
من جانبه، وحسب وكالة سبأ، أشاد غريفيث بجهود الحكومة في دعم عملية السلام، ونواياهانحو التوصل إلى حل سياسي، وعبر عن ارتياحه للأفكار التي طرحها رئيس الحكومة الدكتور أحمد بن دغر على صعيد التوصل إلى استئناف مفاوضات السلام.
وقال إن الأمم المتحدة ستعمل خلال الأيام القادمة، على التشاور مع مختلف الأطراف، لبلورة الرؤى والأفكار الممكنة المتسقة مع مرجعيات السلام، بالإضافة إلى التأكيد على الجوانب الإنسانية لليمنيين المتضررين.
وفِي ذات السياق كشفت صحيفة "العرب" اللندنية، نقلاً عن مصادر، وصفتها بالدبلوماسية، الخطوط العريضة التي تضمنتها خارطة المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، التي قدمها للحكومة وميليشيا الحوثي، وطلب منهم الرد عليها بشكل رسمي.
ويصل غريفيث، الأحد، إلى الرياض في مستهل زيارة جديدة للمنطقة يتلقى خلالها الردود المكتوبة على خطته من قبل الحكومة اليمنية والميليشيا الحوثية.
وقالت المصادر، إن "خطة غريفيث تقوم على حث فرقاء الأزمة على التهدئة في الجبهات من أجل فسح المجال أمام المفاوضات، متوقعة أن تجد الخطة معارضة من الحكومة اليمنية ما لم تتضمن تعهدات جدية لإجبار الحوثيين على الالتزام بها"، وفقاً للصحيفة.
ويستأنف المبعوث الأممي، جهوده الرامية للتوصل إلى تفاهمات أولية بين الحكومة وميليشيا الحوثي، تقود في نهاية المطاف إلى عقد جولة جديدة من مشاورات السلام اليمنية.
وقالت الصحيفة، إن "80% من الأفكار التي قدمها المبعوث الأممي تتمحور حول وضع الحديدة ومينائها وطبيعة الجهات التي ستشرف على الميناء والقوات التي ستنتشر داخل المدينة بموجب الاتفاق".
كما تتضمن الخطة "وضع حلول ومعالجات لقضية مرتبات الموظفين في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرة الحوثيين وآلية توريد الأموال للبنك المركزي اليمني في تلك المناطق، إضافة إلى الاتفاق على معالجات إنسانية سريعة تتعلق باستئناف العمل في مطار صنعاء الدولي وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى كافة مناطق اليمن والشروع في عملية واسعة لإطلاق السجناء السياسيين وتبادل الأسرى".
وأوضحت المصادر، أن "جهود غريفيث تتجه نحو تهيئة الأجواء لتفعيل المسار السياسي في مرحلة لاحقة، من خلال عرض أفكار ومقترحات عامة ما زال يجري النقاش حولها في الأوساط السياسية اليمنية وفي المحافل الدولية قبيل صياغتها كرؤية شاملة للحل في اليمن"، مضيفة أن "غريفيث سيبني رؤيته النهائية لحل الأزمة في اليمن من خلال مواقف الفرقاء اليمنيين، قبل عرض الخطة على مجلس الأمن الدولي بهدف حشد التأييد الدولي لها".