تابعنا

دليلك العملي لحماية بياناتك من التتبع الرقمي على الهاتف والحسابات

دليلك العملي لحماية بياناتك من التتبع الرقمي على الهاتف والحسابات

في عصرنا الحالي، أصبحت الخصوصية الرقمية ضرورة قصوى وليست مجرد رفاهية، حيث تتعرض بياناتنا الشخصية لعمليات جمع وتحليل مستمرة من قبل الشركات ومنصات الإعلانات. البيانات المعرضة للخطر تشمل سجلات المواقع التي نزورها، مشترياتنا، وحتى مواقعنا الجغرافية التي يتم رصدها عبر الهواتف الذكية، وهذا يتطلب فهماً بسيطاً لآلية عمل ملفات تعريف الارتباط (Cookies) وأذونات التطبيقات التي نمنحها غالباً دون تدقيق.

تعزيز الخصوصية، كما يشير تقرير موقع Wired المتخصص، لا يتطلب مهارات تقنية خارقة، بل يعتمد على تطبيق بروتوكولات أمان أساسية واستخدام أدوات تمنع التتبع العشوائي. تبدأ الخطوة الأولى دائمًا من إعدادات الجهاز ثم تنتقل إلى السلوك الرقمي الواعي، مع التأكيد على أن الشركات التكنولوجية الكبرى بدأت توفر خيارات تحكم أكثر صرامة، لكن تفعيلها يبقى مسؤولية المستخدم لضمان أقصى حماية.

تستخدم المواقع والتطبيقات تقنيات متنوعة للتتبع، أبرزها "البصمة الرقمية للجهاز" التي تجمع بيانات عن المتصفح وإصدار نظام التشغيل لتمييز المستخدم. لمواجهة ذلك، يُنصح بشدة باستخدام متصفحات تركز على الخصوصية وتحظر أدوات التتبع تلقائياً. كما تلعب الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) دوراً حيوياً في إخفاء عنوان بروتوكول الإنترنت (IP Address)، مما يجعل تحديد الموقع الجغرافي الحقيقي أو ربط النشاط بهوية ثابتة أمراً صعباً.

يمكنك البدء فوراً في تأمين حياتك الرقمية عبر خطوات عملية ومباشرة. أولاً، قم بمراجعة أذونات التطبيقات في إعدادات هاتفك، وألغِ صلاحية الوصول إلى الموقع الجغرافي أو الميكروفون أو الكاميرا للتطبيقات غير الضرورية. ثانياً، فعّل ميزة "منع تتبع الإعلانات" المتوفرة في أنظمة التشغيل الحديثة، فهذه الميزة تحد من مشاركة نشاطك مع جهات خارجية وتقلل من الإعلانات الموجهة.

لا تقل أهمية عن حماية الهاتف، هي حماية حساباتك وتصفحك. يُنصح بالاعتماد على محركات بحث تحترم الخصوصية ولا تخزن سجلات البحث أو تربطها بهويتك الشخصية أو عنوان IP. محرك البحث DuckDuckGo مثال ممتاز، حيث لا يتتبع عمليات البحث ولا يخزّن عناوين IP، مما يضمن تجربة تصفح أكثر أماناً ويقلل من احتمالية استغلال بياناتك.