تابعنا

اقرأ عن .. الصوفي وطارق و(الحرس)

اقرأ عن .. الصوفي وطارق و(الحرس)

الصوفي وطارق و(الحرس)

محمد فضل مرشد بإمكان الإعلامي القدير (نبيل الصوفي) حزم حقيبته والمغادرة إلى أي دولة أوروبية والاستمتاع هناك بما لذ وطاب بفاتورة مفتوحة من خزينة حكومة الشرعية كما فعل ويفعل إعلاميي وصحفيي تلفزيونات وصحف الشرعية منذ ثلاث سنوات فيما بلادهم تطحنها الحرب وينهش الجوع والمرض أجساد مواطنيها. الإعلامي نبيل الصوفي على النقيض من ذلك اختار خلع البدلة الأنيقة وربطة العنق وارتداء البزة العسكرية جنبا إلى جنب مع رجال الجيش الوطني بمعركة تحرير الوطن واستعادة الدولة اليمنية. قلة هم من لازالوا متمسكين بمبادئهم واخلاقياتهم ووطنيتهم في زمن باع فيه الأغلبية أنفسهم بفتات النقود.. ونبيل الصوفي إعلامي مقاتل من طراز الرجال المدافعين عن ما يؤمنوا به ولو كلفهم حياتهم. كان (الصوفي) مقارعا صلبا لمليشيات الحوثي الإمامية من داخل صنعاء ولم يخشى بنادقهم التي كانت تتربص به في كل شارع يمر فيه، ولم يتخلى عن انتماءه لحزب المؤتمر الشعبي العام أو يتنكر لزعيمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح بينما كثير ممن كانوا حول (صالح) سارعوا إلى الارتماء في حضن الحوثية بحثا عن مغانم ومكاسب ممزوجة بالذل والخنوع.. وكلما زاد تهدد قيادات الحوثي لـ (نبيل) أزداد هو تمسكا بمواقفه، التي وان اختلفنا معه في جوانب منها إلا أن معدن الرجل وثباته على مواقفه يرغمنا على احترامه. استعادة الوطن وإعادة بناءه مطلب مصيري لإنهاء معاناة الشعب اليمني، التي بلغت حدا لم يعد يقوى هذا الشعب الغلبان على تحمله، ولا يتحقق ذلك المطلب إلا برجال يؤمنون بمبادئهم ويستميتون للدفاع عنها ونصرتها وهدفهم نصرة الوطن، وهو ما لن يحققه (باشوات) حكومة الشرعية والإخوان القابعون في متنزهات ومنتجعات أوروبا وتركيا ولو بعد مائة عام.. بل يتحقق على يد الرجال الذين يتخلون عن رفاهية الحياة ويعشقون خشونة البزة العسكرية ولا يهابون تقدم جبهات الشرف تماما كـ (نبيل الصوفي) والعميد طارق صالح ومن معه من قيادات عسكرية لم تفر قط إلى خارج الوطن رغم أن قصورا فارهة كانت ستفتح لهم في أي دولة يفرون إليها كما هو حال قيادات ومسؤولي حكومة الشرعية، وتمسكوا بواجبهم الوطني في البقاء على تراب الوطن حتى تحرير آخر شبر منه. وذاك ما أدركته جيدا قيادة قوات التحالف العربي وتحديدا قيادة القوات الإماراتية بعدن، التي قدمت خيرة شبابها شهداء في معركة استعادة الدولية اليمنية، وما تواجهه الإمارات من هجوم جارف من قبل إعلام (الإخوان القطريين) هدفه تشويه صورتها تحت عناوين مسيئة عن احتضانها لقيادات وضباط الحرس الجمهوري في الجنوب وفتح معسكرات لهم، ومن يقفون خلف تلك الهجمات الإعلامية هدفهم هو افشال استكمال تحرير اليمن، التحرير الذي أدركت الإمارات أن استكمال على كافة الخارطة اليمنية يتحقق بالرجال المخلصين في الجنوب والشمال على حد سواء.