صدمة كبيرة | إعلان مرتقب بتمديد الهدنة في اليمن للمرة الثالثة بعد موافقة جميع الأطراف ولا تتضمن فتح طريق رئيسي في تعز
صدمة كبيرة | إعلان مرتقب بتمديد الهدنة للمرة الثالثة بعد موافقة جميع الأطراف والمقترح لا يتضمن فتح طريق رئيسي في تعز
وأشارت المصادر، إلى أن الجهود العمانية ستقود إلى دفع ميليشيات الحوثي للموافقة على تمديد الهدنة وفقا للشروط والمطروحة من قبل المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غرندبيرغ، فيما أبدت الحكومة اليمنية موافقتها على تمديد الهدنة وفقا للشروط السابقة.
وأوضحت المصادر، بأنه تم التوافق على توسيع الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء، وصرف مرتبات الموظفين، والبحث في آلية جديدة لفتح طرق تعز ومحافظات يمنية أخرى، مع الاستمرار في اجراء مشاورات بشأن تفعيل اللجان المراقبة العسكرية في جبهات القاتل من اجل أيفاق جميع الخروقات.
وكانت مصادر حكومية، أشارت إلى أنه ليس لديهم أي اعتراض على تنفيذ بند صرف المرتبات وفقا لاتفاق ستوكهولم الذي رعته الأمم المتحدة نفسها، مشيرة إلى أن "الهدنة مصلحة للشعب اليمني وللسلام، وتحتاج إلى تحمل الجميع للمسؤولية وعدم التنصل عما يتم الاتفاق عليه".
وتنتهي فترة تمديد الهدنة الحالية غدا الأحد الثاني من أكتوبر، الأمر الذي دفع الدبلوماسية الأميركية والأوروبية والخليجية، لتكثيف الجهود لمساندة مساعي المبعوث الأممي والوساطة العمانية للحصول على تمديد وتوسيع جديد للهدنة في اليمن.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، حث في بيان له طرفي الصراع في اليمن، العمل على تجديد الهدنة التي تنتهي غدا الأحد وتوسيعها بموجب اقتراح للمبعوث الخاص هانس غروندبيرج، قائلا :""أحث الطرفين بشدة على اغتنام هذه الفرصة، هذه هي اللحظة المناسبة للبناء على المكاسب التي تحققت والشروع في طريق استئناف عملية سياسية شاملة للتوصل إلى تسوية تفاوضية لإنهاء الصراع".
صدمة كبيرة .. مقترح تمديد الهدنة لا يتضمن فتح طريق رئيسي في تعز
وفي السياق قال عضو في الفريق الحكومي المفاوض بشأن فتح طرقات تعز علي الأجعر إن مقترح الأمم المتحدة الجديد لا يتضمن فتح طريق رئيسي في مدينة تعز.
وأضاف أن مقترح أممي جديد بشأن تمديد الهدنة، يتضمن فتح الطرقات في تعز وبقية المحافظات، لكنه للأسف لا يلبي حاجة استحقاق تعز الإنساني.
وأشار إلى أن “المقترح الأممي يتضمن فتح طرق فرعية في تعز، ولا يتضمن طريق رئيسي”.
وقال الأجعر إن الفريق الحكومي المفاوض بعث للأمم المتحدة برد على ضرورة “إضافة طريق رئيسي، يلبي حاجة السكان الإنسانية”.
وكان مسؤول حكومي مطلع على ملف المفاوضات قد اوضح إن المبادرة الأممية التي تم تقديمها تتضمن شروط الحوثيين بفتح مطار صنعاء الدولي على ست وجهات جديدة إلى جانب الأردن ومصر، وفتح كامل لميناء الحديدة الدولي أمام سفن المشتقات النفطية، ودفع رواتب الموظفين في القطاع العام في مناطق الحوثيين والذين لم يتسلموا رواتبهم منذ 2016م.
ويشترط الحوثيون أن تسلم مرتبات الموظفين الحكوميين في مناطق سيطرتهم من إيرادات النفط والغاز من أجل تمديد الهدنة. وكان اتفاق ستوكهولم عام 2018 بين الحوثيين والحكومة قد أشار إلى أن تسلم رواتب الموظفين من إيرادات المشتقات النفطية التي تصل إلى ميناء الحديدة الحيوي عبر حساب خاص تشرف عليه الأمم المتحدة في البنك المركزي بالحديدة.
ويجني الحوثيون مليارات الدولارات سنوياً من الضرائب والجمارك، عدا الجبايات التي يفرضونها على السكان والتجار في مناطق سيطرتهم، ولا ينفقون أياً منها على المؤسسات الحكومية.
وكثفت الأمم المتحدة عبر مبعوثها الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، تحركاتها بشأن تجديد الهدنة التي ترعاها في اليمن وذلك قبل انقضائها يوم الأحد.
وفي 2 أبريل/ نيسان الماضي، بدأت هدنة بين الحكومة الشرعية اليمنية والحوثيين، وتم تمديدها مرتين لمدة شهرين في كل منهما، لكن الحوثيون يرفضون فتح طرقات تعز والمحافظات اليمنية الأخرى رغم سماح الحكومة بدخول الوقود عبر ميناء الحديدة وفتح مطار صنعاء.
ميدانيا، صعدت ميليشيات الحوثي من خروقها للهدنة في جبهات القتال خلال الساعات القليلة الماضية، وشنت هجمات ونفذت محاولات تسلل تجاه مواقع الجيش والمقاومة في جبهات مقبنة غرب تعز، حيث تم رصد 13 خرقا للهدنة في تعز وحدها وفقا للإعلام العسكري للقوات المشتركة في الساحل الغربي.
وفي لحج، شنت الميليشيات قصفا بالمسيرات والمدفعية الثقيلة على مواقع القوات الجنوبية في الحد يافع على تخوم محافظة البيضاء، ما أدى لمقتل وإصابة 4 جنود.
وفي مأرب، قتل جنديين اثنين في هجوم للميليشيات استخدمت فيه المسيرات المفخخة، وطال الجبهة الجنوبية للمحافظة، وفقا لمصادر ميدانية، مشيرة إلى قصف الحوثيين مواقع الجيش والمقاومة في البلق الشرقي جنوب مأرب ما أدى لمقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين.
وفي شبوة، قتل جندي وأصيب 3 آخرين، جراء انفجار عبوة ناسفة زرعتها عناصر إرهابية في طريق عربة قتالية تابعة لقوات العمالقة في مدخل مدينة عتق عاصمة المحافظة.
وفيما قتلت ألغام ومتفجرات الميليشيات الحوثية التي خلفتها في جبهات القتال مدني في قرية مساورة بمديرية مجزر بمأرب، وإصابة امرأة في كتاف صعدة، أقدم مسلح حوثي في ذمار على قتل ثلاثة أشخاص وإصابة أثنين من بيت الكثيري في مديرية الحداء، دون معرفة الأسباب.
وتصاعدت الحرب في اليمن منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء ومعظم محافظات البلاد ما أجبر الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي وحكومته، المعترف بها دوليا، على الفرار من العاصمة صنعاء. وفي مارس/أذار2015 تشكل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة الشرعية ومنذ ذلك الوقت نفذ غارات جوية ضد الحوثيين في معظم مناطق البلاد.
وقُتل عشرات الآلاف نتيجة الحرب، وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى سقوط مئات الآلاف خلال الثمان السنوات الماضية. كما تسبب القتال الدائر في البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج نحو 24 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك 10 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.

