فيما الشعب يقاسي ويلات الحرب والفقر والجوع || منظومة فساد معقدة عابرة للحدود.. عندما تتحول الشرعية إلى عبء على اليمنيين
فيما الشعب يقاسي ويلات الحرب والفقر والجوع || منظومة فساد معقدة عابرة للحدود.. عندما تتحول الشرعية إلى عبء على اليمنيين
الحقائق التي أزاحت الستار عنها تقارير رقابية رسمية حديثة وتحقيقات مستقلة، ترسم صورة قاتمة عن مصير الموارد العامة، حيث يبدو أن المصلحة الوطنية باتت رهينة الأطماع الشخصية والصفقات المشبوهة.
تقرير النائب العام كشف عن فساد صادم، تمثل في رفض محافظ سابق المثول أمام القضاء، رغم تجميد نحو 27 مليار ريال من أرصدته في البنوك، وهو مبلغ يوازي 13.5 مليون دولار أمريكي. هذه الأموال، التي يُعتقد أنها اختُلست عبر ممارسات فساد ونهب المال العام، تعكس مستوى التجاوزات التي باتت واقعًا مألوفًا في الحكومة الشرعية.
اقرأ | فضيحة مالية تهز البنك المركزي في عدن: خسائر بالمليارات بسبب تجاوزات في المصارفة مع بنك الكريمي
https://newsmaxone.com/news66715.htmlأما قطاع النفط، العمود الفقري للاقتصاد اليمني، ليس بمنأى عن هذه الفوضى، حيث تشير التقارير إلى أن عوائد مبيعات النفط تُدار بطريقة غامضة، حيث أصبح التلاعب في العقود والأسعار سمة بارزة.
في محافظة حضرموت، على سبيل المثال، تثير شركة "بترومسيلة" جدلاً واسعًا بسبب عدم توريد عوائد النفط إلى خزينة الدولة، في حين تكشف صفقات مشبوهة عن تورط قيادات حكومية في تقديم تخفيضات لمليشيا الحوثي.
وفي محافظة مأرب، التي تعد من أبرز المناطق النفطية، لم تسلم هي الأخرى من سوء الإدارة والفساد. ويشير خبراء اقتصاديون إلى غياب الرقابة الفاعلة، ما جعلها بيئة خصبة للتلاعب بالموارد، وسط تساؤلات عن غموض العوائد وطرق إنفاقها.
وكشفت التقارير الرقابية النقاب عن فساد امتد ليشمل السلك الدبلوماسي، فقد أظهرت التقارير تجاوزات مالية في السفارات والقنصليات اليمنية في الخارج، تحديدًا في مصر والسعودية والأردن، ما يؤكد أن الفساد لم يترك زاوية إلا ووصل إليها، مما يطرح تساؤلات حول كيفية إدارة الشؤون الدبلوماسية وسط هذه الظروف.
وفي السياق، تداول ناشطون وثائق صادرة عن النائب العام كشفت عن تجاوزات كبيرة في هيئة الطيران المدني في عدن، بعد أن تشعبت التجاوزات من تعطيل مشاريع استراتيجية إلى تضارب المصالح. الأمر الذي يبدو أن قطاع الطيران أصبح أداة أخرى لتحقيق المصالح الشخصية على حساب الصالح العام.
ويرى مراقبون أن قضايا الفساد في الحكومة الشرعية ليس مجرد حالات فردية، بل هو منظومة متشابكة، مؤكدين أن الإصلاح يبدأ بتفعيل الشفافية والمساءلة، مع تمكين منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام من مراقبة الفساد وكشفه.
واختتموا حديثهم بأنه في ظل الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تعصف باليمن وتدهور الأوضاع في مختلف الجوانب يومًا بعد يوم، فإن أنجع الحلول هو التخلص من هذه الشبكة المعقدة من الفساد، وهو السبيل الوحيد لتحرير البلاد واستعادة الدولة، فهذا الإصلاح ليس خيارًا، بل ضرورة وجودية لليمن واليمنيين.
للمزيد
في اليمن | تقارير رسمية تنبش ملفات الفساد التي تنخر “الشرعية”.. 20 قضية بمليارات الدولار – صادرت 1.2 مليار دولار وحولتها لحساباتها في الخارج.. من “بترو مسيلة”
https://newsmaxone.com/news66711.htmlفي اليمن.. فضائح فساد تثير تساؤلات حول مصير موارد السلطات المحلية وكيفية صرفها | تقارير رسمية تنبش ملفات الفساد التي تنخر “الشرعية”
https://newsmaxone.com/news66727.htmlفضيحة مالية تهز البنك المركزي اليمني ووثائق رسمية تكشف عن فساد وتجاوزات في هيئة الطيران المدني في عدن
https://newsmaxone.com/news66733.htmlفي اليمن | أغوار الحكومة .. منظومة متكاملة من الفساد والتهريب والصفقات المشبوهة | فضائح بالمليارات
https://newsmaxone.com/news66738.html

