في تعز .. إصدار بطاقات وجوازات سفر مزوَّرة لمتورطين بجرائم قتل واحتجاجات بالمدينة وتصريحات مكررة للمحافظ لامتصاص غضب الشارع
في تعز .. إصدار بطاقات وجوازات سفر مزوَّرة لمتورطين بجرائم قتل واحتجاجات بالمدينة وتصريحات مكررة للمحافظ لامتصاص غضب الشارع
#نيوز_ماكس1 :
كشف ناشطون في ساحة الاعتصام التي بدأت عقب اغتيال افتهان المشهري مديرة صندوق النظافة والتحسين، بمدينة تعز عن فضيحة أمنية جديدة، إذ أقدمت إدارة الجوازات والأحوال المدنية على إصدار بطاقات هوية وجوازات سفر مزوَّرة لأشخاص متورطين في جرائم قتل، ما يتيح لهم السفر بحرية إلى الخارج دون أي مساءلة أو ملاحقات قضائية.
وأشار الناشطون إلى أن من بين الأسماء المزورة، اسم قاتل الطفل أمجد جميل عبده أسعد، المدعو "ريان جميل"، الذي تم تغيير اسمه رسميًا إلى "كنان جميل"، بحسب ما أعلنوا.
وحمل المحتجون وزير الداخلية في حكومة الشرعية، المحسوب على جماعة الإخوان، المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، معتبرين أنها لا تقل خطورة عن الانفلات الأمني المتفاقم في تعز، والذي طال المدنيين والممتلكات على مدى سنوات.
وطالب الناشطون وزارة الداخلية والسلطة المحلية في تعز بفتح تحقيق عاجل وفوري في هذا التجاوز الخطير، مؤكدين أن هذه القضية تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون والأمن العام، وتفضح مدى التهاون الرسمي في التعامل مع ملفات الجريمة والفساد.
وتأتي هذه الفضيحة في ظل تصاعد المطالب الشعبية بمحاسبة كافة المتورطين في جرائم قتل واغتيالات، على رأسها جريمة اغتيال أفتهان المشهري، مديرة صندوق النظافة، إضافة إلى قضايا الاعتداء على المواطنين ونهب ممتلكاتهم، فيما يطالب السكان السلطات بفرض القانون واستعادة هيبة الدولة في المحافظة.
احتجاجات في تعز وتصريحات مكررة للمحافظ لامتصاص غضب الشارع
في السياق نفذ المئات من المواطنين وأسر الضحايا وأولياء الدم مسيرة حاشدة في شارع جمال عبد الناصر وسط مدينة تعز، وصولاً إلى مقر ديوان السلطة المحلية المؤقت، في خطوة تعكس تصاعد الغضب الشعبي ضد الانفلات الأمني الذي طال المدنيين على مدى السنوات الماضية.
ورفع المشاركون شعارات تطالب بسرعة القبض على القتلة والمجرمين الفارين من وجه العدالة، مؤكدين أن مطالبهم بالقصاص لن تتوقف وأن معركتهم مستمرة حتى ينالوا العدالة.
كما عبّروا عن رفضهم للجرائم والانتهاكات التي يرتكبها أفراد الجيش والأمن الخاضعين لسيطرة حزب الإصلاح الإخواني، إلى جانب المليشيات، معتبرين أن هذه الممارسات تجسّد سلطة الأمر الواقع التي فرضتها جماعة الإخوان على مفاصل القرار الأمني في المحافظة.
في المقابل، دعا محافظ تعز نبيل شمسان الجهات الأمنية إلى الإسراع في إعداد قائمة دقيقة بأسماء المطلوبين أمنياً، وتنفيذ حملة شاملة للقبض عليهم وتقديمهم للقضاء، مؤكدًا على أهمية إنفاذ قرارات اللجنة الأمنية دون أي تأخير.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الأمنية المشتركة بحضور قائد محور تعز خالد فاضل وعدد من وكلاء المحافظة، حيث شدد على ضرورة وضع حد نهائي لكل من يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار، وتنفيذ خطة انتشار أمني تضمن نزع السلاح، إلى جانب تسليم المنازل والمرافق المحتجزة إلى أصحابها وفق الجداول الزمنية المقررة.
وأكد أبناء تعز على منصات التواصل الاجتماعي أن تصريح المحافظ شمسان، مكرر وحبر على ورق، مشيرين إلى تصريحات سابقة لم ينفذ منها أي توجيه وخاصة ملف المنازل المنهوبة بيد عصابات ألوية الإخوان تحت غطاء محور تعز.
وعرض نائب مدير عام شرطة تعز، العقيد أنيس الشميري، تقريراً عن الوضع الأمني خلال الأسبوع الماضي، مشيراً إلى نجاح اللجنة الأمنية في القبض على عدد من المطلوبين، ومواصلة الجهود لتعقب البقية حتى إحالتهم إلى العدالة.
إلا أن مصادر محلية أكدت وجود نحو 107 مطلوبين أمنياً وقضائياً، تم ضبط حوالي 30 منهم فقط، أي أقل من 20٪، معتبرين أن الحملة الأمنية لا تزال غير جدية، وأن بعض المتورطين في جرائم جسيمة يحظون بدعم قيادات عسكرية وأخرى سياسية،
فيما استمر احتلال بعض المنازل من قبل أفراد اللواء 22 ميكا في منطقة صالة تحت ذريعة أنها مناطق عسكرية، على الرغم من عودة العديد من النازحين، وكما هو الحال في منطقة كلابة حيث يواصل أفراد اللواء 170 السيطرة على معظم المنازل بعد نهب الأثاث منها.
كما وجّه محافظ تعز نبيل شمسان تعليمات ملزمة لجميع الأجهزة الأمنية باتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة، شملت:
تسريع تنفيذ خطة الانتشار الأمني لتغطية المناطق الحيوية والحساسة.
نزع السلاح من الشوارع ومنع حمله أو عرضه في الأماكن العامة.
إخلاء المنازل والمرافق والممتلكات الخاصة والعامة المحتجزة أو المستغلة من قبل جهات غير مخوّلة وتسليمها لأصحابها.
وأكد شمسان أن استمرار الانفلات الأمني وتكرار التعديات على الممتلكات لم يعد مقبولًا، وأن استعادة هيبة الدولة وفرض النظام أولوية قصوى لا يمكن التراجع عنها، داعياً القادة الأمنيين لتحمل مسؤولياتهم كاملة، محذرًا من اتخاذ إجراءات تأديبية وقانونية ضد أي تقصير أو تقاعس في التنفيذ.


