مواجهة "داوود وجالوت": أوشينليك تالبوت يستعد لصدام تاريخي مع سلتيك
مباراة يوم الأحد بين فريق أوشينليك تالبوت المتواضع ونادي سلتيك العملاق، هي الحدث الأضخم الذي تشهده قرية أوشينليك منذ زيارة فرقة "ذا هو" الشهيرة عام 1969، والتي كانت بمثابة بروفة لهم قبل الظهور التاريخي في مهرجان وودستوك.
التباين بين الفريقين صارخ؛ إذ يمكن لجميع سكان القرية البالغ عددهم 3000 نسمة أن يتسعوا في جزء صغير من مدرجات ملعب سلتيك بارك. حتى لو حضر كل فرد من سكان القرية، فإن عددهم لن يضاهي عدد جماهير الفريق الضيف في ملعب راغبي بارك، حيث ستُقام المباراة. وقد اضطر الفريق المحلي للانتقال 15 ميلاً إلى ملعب كيلمارنوك، بعد أن اعتُبرت البنية التحتية لملعبه "بيتشوود بارك" غير مناسبة لمباراة بهذا الحجم في الدور الرابع من كأس اسكتلندا.
هذه المواجهة تمثل أحدث فصول قصة نادي أوشينليك تالبوت، الفريق الهاوي الذي يلعب في الدرجة السادسة، والذي يضم لاعبين يعملون كسباكين ونجارين وحرفيين آخرين. ويأتي هذا التحدي في وقت يواجه فيه سلتيك، أبطال اسكتلندا، مهمة أصعب بعد عودة الأسطورة مارتن أونيل كمدرب مؤقت.
الماضي يحمل ذكريات مؤلمة أيضاً، حيث يتذكر الظهير الأيسر السابق للفريق، جوردون بوب، المواجهة الأخيرة ضد فريق من الدرجة الأولى قبل 14 عاماً أمام هارتس. وقتها، صمد الفريق بشجاعة حتى ارتكب حارس المرمى خطأً أدى إلى هدف قاتل قبل ست دقائق من النهاية. ويقول بوب عن قرار حكم مساعد ألغى هدف تعادل محتمل في الدقائق الأخيرة: "إنه يترك سؤال 'ماذا لو؟' عالقاً في الأذهان، كان قراراً صعباً وسيؤثر على تاريخ النادي لو أتيحت لنا فرصة العودة للعب في هذا المستوى."
القائد السابق جيمس لاتا أشار إلى أن مواجهة سلتيك حالياً أصعب بكثير مما كانت عليه قبل أسبوع، قائلاً: "لو سألتني الأسبوع الماضي، لقلت إنه كان وقتاً جيداً لمواجهتهم. لكن الآن، سيكون الأمر أصعب بكثير."

