تابعنا

خبير بهدسون: خيارات عسكرية أمريكية متاحة لتقويض الحرس الثوري الإيراني

خبير بهدسون: خيارات عسكرية أمريكية متاحة لتقويض الحرس الثوري الإيراني

أشار خبير عسكري وباحث في معهد هدسون، جان كاسابوغلو، إلى أن توجيه ضربة عسكرية أمريكية محدودة ضد النظام الإيراني قد يفتح الباب أمام الشعب الإيراني لإحداث تغيير سياسي داخلي، مؤكداً أن الرئيس الأمريكي يمتلك نافذة زمنية وخيارات عسكرية وسيبرانية فعالة لإضعاف سيطرة الحرس الثوري والمؤسسة الدينية على الدولة.

أوضح كاسابوغلو في مقال تحليلي نشرته مجلة "ناشيونال إنترست" أن التدخل العسكري المحتمل لن يستهدف تدمير الدولة الإيرانية أو إحداث فوضى إقليمية، بل سيتركز على البنية الأساسية للنظام، وعلى رأسها الحرس الثوري، مع السعي للحفاظ على مؤسسات الدولة لتمكين انتقال سياسي تقوده القوى الداخلية الإيرانية.

استند الخبير في تحليله إلى التجربة التاريخية لضربات الناتو الجوية ضد صربيا عام 1999، التي أظهرت كيف يمكن للقوة الجوية أن تكون أداة في "حرب سياسية" واسعة عبر استهداف البنية الاقتصادية ومراكز النفوذ لدفع القيادة للاستسلام دون الحاجة لتدخل بري مباشر، مرجحاً تطبيق نموذج مشابه للضغط على طهران.

ولفت كاسابوغلو إلى أن القدرات الأمريكية لا تقتصر على حاملات الطائرات، بل تشمل قاذفات استراتيجية مثل B-2 الشبحية والغواصات المزودة بصواريخ "توماهوك"، بالإضافة إلى القدرة على شن هجمات سيبرانية واسعة لتعطيل سيطرة النظام على الفضاء المعلوماتي وضمان استمرار وصول الإيرانيين للإنترنت.

وفيما يتعلق بالاستهداف العسكري، دعا الخبير إلى تركيز الضربات على أهداف الحرس الثوري تحديداً وتجنب الجيش النظامي (الأرتش) قدر المستطاع، بهدف إرسال رسالة سياسية تشجع القوات النظامية على الانحياز للشعب، مستدلاً بالتوتر المؤسسي التاريخي بين الجيش والحرس الثوري منذ عام 1979.

حذر التحليل من أن تردد المجتمع الدولي قد يمنح النظام فرصة لتعزيز قبضته، مشيراً إلى أن فشل دعم "الحركة الخضراء" عام 2009 أدى إلى نتائج وخيمة داخلياً. كما نبه إلى أن أي حملة عسكرية محدودة لا تحقق نتيجة سياسية واضحة قد تدفع طهران للرد عبر استهداف مصالح أمريكية وإقليمية، مما يوسع نطاق الصراع.

واختتم كاسابوغلو بالقول إن مسألة تغيير النظام في إيران لم تعد مسألة "هل سيحدث"، بل "متى وكيف"، محذراً من أن قمع الانتفاضات الشعبية قد يقود البلاد نحو ديكتاتورية عسكرية يقودها الحرس الثوري، خاصة مع تقدم سن المرشد الأعلى وغياب خليفة يمتلك نفوذه، مؤكداً أن الجمود السياسي قد يكون الخيار الأكثر خطورة رغم مخاطر الخيارات المطروحة.