تابعنا

تسريبات صور تكشف مئات الضحايا في قمع احتجاجات إيران العنيف

تسريبات صور تكشف مئات الضحايا في قمع احتجاجات إيران العنيف

كشفت صور مسربة لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن وجوه مئات الأشخاص الذين قُتلوا خلال الحملة الأمنية العنيفة التي شنتها السلطات الإيرانية ضد الاحتجاجات المناهضة للحكومة، مما يوفر دليلاً بصرياً صادماً على حجم الخسائر البشرية.

الصور، التي وصفت بأنها رسومات بيانية ومروعة للغاية، تعرض وجوه 326 ضحية على الأقل، من بينهم 18 امرأة، وهم مصابون بكدمات وتورمات واضحة، وتُعد هذه الصور أحد السبل النادرة التي تمكنت العائلات من خلالها من التعرف على أحبائهم المتوفين في مشرحة بجنوب طهران.

أظهر تحليل الصور أن العديد من الضحايا كانوا مشوهين لدرجة عدم إمكانية التعرف عليهم، حيث وُضع على 69 جثة ملصقات تشير إلى "مجهول الهوية" باللغة الفارسية. كما أظهرت الملصقات المرتبطة بأكثر من 100 ضحية أن تاريخ وفاتهم كان 9 يناير، الذي يعد أحد أكثر الليالي دموية للمحتجين في طهران.

تُظهر السجلات أن شوارع طهران كانت مشتعلة بالاشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن، حيث ردد المتظاهرون شعارات مناهضة للمرشد الأعلى والجمهورية الإسلامية، وذلك عقب دعوة للاحتجاجات الوطنية أطلقها رضا بهلوي، نجل الشاه الراحل. وتُعد هذه الصور المسربة لقطة محدودة من الآلاف الذين يُعتقد أنهم قُتلوا على يد الدولة الإيرانية.

على الرغم من استمرار حجب الإنترنت المفروض من قبل السلطات لأكثر من ثلاثة أسابيع، والذي صعّب توثيق حجم العنف الحكومي، إلا أن مصادر مطلعة أفادت بأن العدد الحقيقي للقتلى في المشرحة يناهز الآلاف. وأشار أحد المصادر إلى مشاهدة ضحايا تتراوح أعمارهم بين 12 أو 13 عاماً وصولاً إلى 60 و 70 عاماً، مع تعرض البعض لإصابات بالغة أدت إلى صعوبة بالغة في التعرف عليهم.

وقد أقر المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، علناً بوفاة بضعة آلاف من الأشخاص، ملقياً باللوم على الولايات المتحدة وإسرائيل ومن وصفهم بـ "مثيري الفتنة". وتُقدر وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA) ومقرها الولايات المتحدة عدد الوفيات بأكثر من 4000 حالة حتى الآن، في ظل الصعوبات الشديدة لتوثيق الحصيلة الكاملة بسبب انقطاع الاتصالات.