تابعنا

الولايات المتحدة تنقل آلاف سجناء داعش من سوريا إلى العراق وسط تطورات أمنية

الولايات المتحدة تنقل آلاف سجناء داعش من سوريا إلى العراق وسط تطورات أمنية

أطلقت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عملية لنقل ما يصل إلى 7000 مقاتل من تنظيم داعش من السجون في شمال شرق سوريا إلى العراق، وذلك في ظل استعادة القوات الحكومية السورية السيطرة على مناطق كانت تديرها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تقودها الأكراد.

أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأنها نقلت بالفعل 150 مقاتلاً من داعش من الحسكة السورية إلى موقع آمن في العراق، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو "منع فرار قد يشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة والأمن الإقليمي".

يأتي هذا التحرك عقب إعلان الحكومة السورية عن وقف لإطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية، بعد انسحاب الأخيرة من مخيم الهول الذي يضم آلاف المشتبه بهم المنتمين للتنظيم. وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل سبعة جنود في هجوم بطائرة مسيرة شنته القوات الكردية في محافظة الحسكة ذات الغالبية الكردية.

وكانت الحكومة السورية وقسد قد تبادلتا الاتهامات بشأن هروب سجناء من داعش من سجن الشدادي في جنوب الحسكة. وأفادت وزارة الداخلية السورية بدخول قواتها الخاصة والجيش المدينة بعد "هروب حوالي 120 إرهابياً من داعش"، حيث أسفرت عمليات التفتيش عن إلقاء القبض على 81 منهم.

من جانبها، ذكرت قوات سوريا الديمقراطية أنها فقدت السيطرة على سجن الشدادي بعد هجمات شنتها "فصائل موالية لدمشق"، مما أدى إلى مقتل العشرات من مقاتليها الذين كانوا يحاولون "منع كارثة أمنية خطيرة". ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم قسد، فرهاد شامي، قوله إن حوالي 1500 عضو من داعش فروا خلال الاشتباكات، كما اتهمت قسد القوات الحكومية بمهاجمة سجن العقبان شمال الرقة الذي يضم قادة وعناصر من التنظيم.

وعلى الرغم من إضعاف تنظيم داعش في سوريا، إلا أنه لا يزال نشطاً ويقوم بهجمات ضد القوات الكردية في الشمال الشرقي. وفيما يخص الشراكة الأمريكية السابقة مع قسد، صرح المبعوث الأمريكي الخاص، توم باراك، بأن مبررات هذه الشراكة "انقضت إلى حد كبير"، وأن التركيز الأمريكي الحالي ينصب على تأمين المرافق التي تضم سجناء التنظيم وتسهيل المحادثات بين قسد وحكومة الرئيس أحمد شرف الدين، بهدف تحقيق "مسار نحو الاندماج الكامل في دولة سورية موحدة".