فرنسا ترفض مقاطعة المونديال رغم توترات "جرينلاند" والتهديدات الأمريكية
أكدت الحكومة الفرنسية رسمياً عدم وجود نية حالياً لمقاطعة كأس العالم المرتقب، وذلك رغم التصعيد السياسي الأخير المتمثل في تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على عدة دول أوروبية بسبب معارضتها لصفقة ضم جرينلاند.
صرحت وزيرة الرياضة الفرنسية، مارينا فيراري، بأن الوزارة لا تميل إلى مقاطعة البطولة الكبرى، مشددة على مبدأ فصل الرياضة عن السياسة، خاصة وأن كأس العالم يمثل حدثاً حيوياً لعشاق الرياضة. يأتي هذا التصريح في ظل تصاعد التوترات بعد إعلان ترامب سعيه لـ "مفاوضات فورية" للاستحواذ على الإقليم القطبي الغني بالمعادن، مؤكداً أنه لن يلجأ إلى القوة.
يُذكر أن سياسيين فرنسيين، مثل اليساري إريك كوكرل، كانوا قد دعوا سابقاً إلى دراسة إمكانية عدم المشاركة في البطولة رداً على هذه التطورات. وفي سياق متصل، تتابع الدنمارك الوضع بحذر، حيث يركز اتحاد كرة القدم لديها حالياً على التأهل للمونديال عبر المباريات الفاصلة، مع إدراكهم لـ "الوضع الحساس الحالي".
على الصعيد الأوروبي، يسود قلق متزايد بين قادة كرة القدم بشأن طموحات ترامب، حيث يُشاع أن مناقشات أولية جرت حول كيفية تنسيق ردود الأفعال الكروية. وفي خطوة أثارت جدلاً، كان رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، قد منح ترامب جائزة سلام في حفل قرعة مونديال 2026، وهو ما لقي انتقادات واسعة من المشجعين ونشطاء حقوق الإنسان في أوروبا.
تتجاوز التوترات الساحة الكروية، حيث وقّع نواب بريطانيون على اقتراح يدعو الهيئات الرياضية الدولية للنظر في طرد الولايات المتحدة من البطولات الكبرى بسبب سياستها الخارجية، معتبرين أن هذه الأحداث يجب ألا تُستخدم لتطبيع انتهاكات القانون الدولي. وفي هذا الإطار، أعربت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية عن أملها في أن تظهر الألعاب الأولمبية الشتوية القادمة في إيطاليا "التأثير الموحد" للرياضة في خضم هذه التوترات الجيوسياسية.

