الحوثيون يصعّدون حملات الاختطاف في ذمار ويحتجزون مدنيين وطلابًا
صعّدت مليشيا الحوثي من وتيرة حملات الاختطاف والمداهمات التي تنفذها في محافظة ذمار، مستهدفةً مدنيين وطلابًا في مديريتي ضوران آنس ووصاب الأسفل، في إطار استراتيجيتها القمعية المتواصلة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وفي تفاصيل العمليات، داهمت عناصر مسلحة تابعة للمليشيا، تنقلت على متن أطقم تابعة لإدارة أمن مديرية ضوران آنس، منازل مواطنين في منطقة قاع الحقل التابعة لقبيلة بني سويد. ونفذت هذه المداهمات بشكل مفاجئ ودون سند قانوني، مما أسفر عن اختطاف ثمانية أشخاص، حيث تم اقتياد بعضهم من داخل منازلهم، فيما جرى اعتقال آخرين من الطريق العام أو من مواقع عملهم، كبعض رعاة الأغنام.
وأفادت مصادر محلية بأن المليشيا احتجزت هؤلاء الأشخاص في السجن بوصفهم "رهائن"، على خلفية اشتباكات محلية سابقة بين أطراف نزاع في المنطقة، وذلك بالرغم من وجود أحكام قضائية سابقة صدرت بشأن القضية لم تُنفذ بعد.
وفي حادثة منفصلة تشير إلى تصعيد منهجي، اختطفت مليشيا الحوثي يوم الأربعاء ثلاثة تلاميذ في مديرية وصاب الأسفل. جاء هذا الاختطاف بعد رفض التلاميذ ترديد ما يُعرف بـ"الصرخة" الخمينية خلال طابور الصباح في إحدى المدارس بمنطقة بيت حي. والطلاب المختطفون هم: بشار عبد الله أحمد قائد، ومجدي محمد يوسف، وبليغ خالد العاقل.
وتأتي هذه الحادثة ضمن حملة أوسع تشنها المليشيا منذ الأسبوع الماضي تستهدف طلاب المدارس، تحت ذريعة رفضهم الانخراط في الدورات العسكرية التي تفرضها الجماعة. وتجدر الإشارة إلى أن منظمة "مساواة للحقوق والحريات" كانت قد كشفت في تقرير سابق أن المليشيا تحتجز أكثر من 74 مدنيًا من أبناء ذمار في سجون سرية منذ قرابة ثلاثة أشهر، محملةً قيادة المليشيا المسؤولية الكاملة عن سلامتهم ومصيرهم.

