أمازون تسرّح 16 ألف موظف وتغلق متاجرها التقليدية لتركيز استثماراتها على الذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة أمازون عن جولة تسريح جديدة تطال نحو 16 ألف موظف، في خطوة تهدف إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية وتسريع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتأتي هذه الموجة بعد فترة وجيزة من تسريح 14 ألف موظف في أكتوبر الماضي، ليصل إجمالي التخفيضات إلى نحو 30 ألف وظيفة منذ نهاية العام الماضي.
تزامنت قرارات التسريح مع إعلان أمازون إنهاء تجاربها في قطاع البقالة التقليدية، حيث قررت إغلاق جميع متاجرها المتبقية من نوع Amazon Fresh وAmazon Go بشكل نهائي، مما يشير إلى تحول واضح في أولويات الاستثمار بعيداً عن المتاجر المادية.
ضمن عملية إعادة الهيكلة لتقليل التكاليف والتركيز على التقنيات المستقبلية، تخلت الشركة أيضاً عن نظام الدفع البيومتري "Amazon One" الذي يعتمد على مسح راحة اليد. هذه التخفيضات تمثل أكبر عملية تسريح في تاريخ الشركة الممتد لأكثر من ثلاثة عقود.
بررت بيث جاليتي، كبيرة مسؤولي الموارد البشرية في أمازون، هذه الخطوات بأنها تهدف إلى "تقليل المستويات الإدارية، وزيادة روح الملكية داخل الفرق، وإزالة البيروقراطية"، مع الإشارة إلى إمكانية حدوث تعديلات إضافية في بعض الفرق إذا دعت الحاجة.
أثارت تقارير داخلية، بما في ذلك بريد إلكتروني داخلي أُرسل بالخطأ تحت اسم "مشروع الفجر"، قلق الموظفين بشأن النطاق الكامل للتخفيضات، خاصة وأن فرقاً حيوية مثل خدمات أمازون السحابية (AWS)، وأليكسا، وبرايم فيديو، والإعلانات، والأجهزة قد تأثرت.
تعكس هذه التحركات تسارع تأثير الذكاء الاصطناعي الذي يعيد تشكيل سوق العمل، حيث تعمل أدوات الأتمتة على تقليل الحاجة إلى العمالة في المهام الإدارية والتقنية. وعلى صعيد الأسواق، شهدت أسهم أمازون ارتفاعاً طفيفاً قبل افتتاح السوق، ترقباً لإعلان الشركة عن نتائجها الفصلية المرتقبة.

