ترامب يحدد شرطين لإيران لتجنب العمل العسكري الأمريكي
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة تفضل عدم استخدام القوة العسكرية ضد إيران، مشدداً على ضرورة التزام طهران بأمرين أساسيين لتجنب التصعيد العسكري مع واشنطن التي تعزز تواجدها في الخليج.
أوضح ترامب أن الشرطين هما: "أولاً، لا أسلحة نووية. وثانياً، التوقف عن قتل المتظاهرين"، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية لديها "سفن كبيرة وقوية جداً تتجه نحو إيران حالياً، وسيكون أمراً رائعاً ألا نضطر لاستخدامها". تأتي هذه التصريحات في خضم أسابيع من الضغط الأمريكي المتزايد على إيران لحثها على العودة إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
يأتي هذا التطور بعد تحذيرات سابقة من ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" حيث كتب أن "من المؤمل أن تأتي إيران بسرعة إلى الطاولة وتتفاوض على صفقة عادلة ومنصفة - بلا أسلحة نووية"، محذراً من أن "أسطولاً ضخماً يتجه نحو إيران، وهو مستعد وقادر على إنجاز مهمته بسرعة وعنف، إذا لزم الأمر".
في المقابل، رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالقول إن القوات المسلحة جاهزة "وأصابعها على الزناد" للرد "فوراً وبقوة" على أي عدوان. وأكد عراقجي أن إيران ترحب دائماً بـ "صفقة نووية عادلة ومنصفة ومفيدة للطرفين، على قدم المساواة، وخالية من الإكراه والتهديدات والترهيب"، مضيفاً أن مثل هذه الأسلحة "ليس لها مكان في حساباتنا الأمنية ولم نسعَ يوماً لامتلاكها".
وكان ترامب قد أشار في وقت سابق من الشهر إلى أن الولايات المتحدة ستأتي "لإنقاذ" المحتجين الإيرانيين إذا استخدمت السلطات العنف ضدهم. وتصاعدت الاحتجاجات التي بدأت في ديسمبر إثر تدهور قيمة العملة الإيرانية لتتحول إلى أزمة شرعية تواجه القيادة الدينية. ووفقاً لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة، تم تأكيد مقتل ما لا يقل عن 6,479 شخصاً منذ بدء الاضطرابات، بينما تواصل السلطات الإيرانية الإعلان عن أرقام مختلفة تتحدث عن مقتل أكثر من 3,100 شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن أو المارة الذين تعرضوا لهجمات من قبل "مثيري الشغب".

