تابعنا

الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة تستهدف مسؤولين ومنصات رقمية مرتبطة بالحرس الثوري

الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة تستهدف مسؤولين ومنصات رقمية مرتبطة بالحرس الثوري

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات واسعة النطاق تستهدف مسؤولين إيرانيين بارزين متورطين في القمع الداخلي، بالإضافة إلى إدراج منصتي تداول للأصول الرقمية مرتبطتين بشبكات فساد تابعة للحرس الثوري الإسلامي، في خطوة تعد الأولى من نوعها لاستهداف هذا القطاع تحديداً.

شملت العقوبات الجديدة وزير الداخلية الإيراني، إسكندر مؤمني كالاجاري، الذي يُشرف بشكل مباشر على قوات إنفاذ القانون المسؤولة عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين. كما تم إدراج رجل الأعمال بابك مرتضى زنجاني، المتهم باختلاس مليارات الدولارات من عائدات النفط الإيرانية، والذي عاد لتقديم دعم مالي لمشاريع تخدم النظام بعد إطلاق سراحه لغسل الأموال.

ولأول مرة، أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية منصتي تداول للأصول الرقمية، وهما "Zedcex Exchange, Ltd." و"Zedxion Exchange, Ltd."، المرتبطتين بزنجاني، وذلك لمعالجتهما كميات كبيرة من الأموال المرتبطة بأطراف تابعة للحرس الثوري الإيراني. ويُعد هذا الإدراج سابقة في استهداف منصات التداول الرقمي ضمن القطاع المالي الإيراني الخاضع للعقوبات.

وفي تعليق رسمي، أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، وقوف الإدارة الأمريكية إلى جانب الشعب الإيراني، مشيراً إلى أن النظام يواصل تبديد عائدات النفط على تطوير الأسلحة ودعم الأنشطة المزعزعة للاستقرار بدلاً من الاستثمار في بناء دولة مزدهرة. وأضاف بيسنت أن الوزارة ستواصل ملاحقة النخب الفاسدة وشبكات استغلال الأصول الرقمية للتحايل على العقوبات وتمويل العمليات الإجرامية، متعهداً بملاحقة الأموال المسروقة المحولة إلى الخارج.

تأتي هذه الإجراءات استناداً إلى أوامر تنفيذية متعددة تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، وتُستكمل جهود الضغط الاقتصادي الأقصى على شبكات إيران المصرفية الموازية وغسل الأموال. وقد استهدفت حملات العقوبات منذ بداية عام 2025 أكثر من 875 شخصاً وسفينة وطائرة ضمن هذه الجهود المتواصلة.

وعلى صعيد القمع، امتدت العقوبات لتشمل قادة ميدانيين في الحرس الثوري، مثل مجيد خادمي، قائد منظمة استخبارات الحرس الثوري، وقادة في عدة محافظات مثل قربان محمد ولي زاده (طهران) وحسين زارع كمالي (همدان)، والذين يتهمون بالإشراف المباشر على أعمال العنف والقتل والاعتقالات التعسفية ضد المتظاهرين.

تؤدي هذه العقوبات إلى تجميد كافة الممتلكات والأصول التي تخضع للولاية القضائية الأمريكية للأفراد والكيانات المدرجة، وتحظر على الأشخاص الأمريكيين أو المعاملات التي تتم داخل الولايات المتحدة التعامل معهم، مع التأكيد على أن الهدف الاستراتيجي هو إحداث تغيير إيجابي في سلوك النظام.