الأمم المتحدة تدين استيلاء الحوثيين على أصولها وتعطيل العمل الإنساني في صنعاء
أدان المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن، جوليان هارنيس، بشدة قيام مليشيا الحوثي في صنعاء بمصادرة أصول ومعدات دولية ونقلها إلى وجهات غير معلنة، محذراً من أن استمرار هذه الانتهاكات المترافقة مع فرض قيود خانقة على الرحلات الإنسانية يهدد بانهيار وشيك للعمليات الإغاثية في البلاد.
ووفقاً للبيان الصادر عن مكتب المنسق المقيم يوم الجمعة، فقد اقتحم عناصر حوثية يوم الخميس الموافق 29 يناير ستة مكاتب تابعة للأمم المتحدة في صنعاء، والتي كانت غير مأهولة بالموظفين في حينه، وقاموا بنقل غالبية معدات الاتصالات وعدد من المركبات الأممية إلى موقع مجهول دون الحصول على أي تصريح مسبق أو تقديم إيضاحات رسمية لتبرير هذا الإجراء.
وأكدت الأمم المتحدة أن جميع المعدات المصادرة تم استيرادها بشكل قانوني وحاصلة على التصاريح الرسمية اللازمة، مشددة على أنها تمثل "الحد الأدنى من البنية التحتية" الضرورية لضمان استمرارية العمليات الإنسانية الحيوية في اليمن.
إلى جانب الاستيلاء على الممتلكات، أشار البيان إلى القيود الصارمة التي تفرضها المليشيا على خدمة الأمم المتحدة الجوية الإنسانية (UNHAS)، حيث لم يتم منح الإذن بتسيير رحلات جوية إلى صنعاء منذ أكثر من شهر، كما مُنعت الرحلات المتجهة إلى محافظة مأرب، الواقعة تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، منذ أكثر من أربعة أشهر، دون تقديم أي مبررات لهذا التعطيل.
وشدد هارنيس على أن هذه الرحلات الجوية تمثل "الوسيلة الوحيدة" لدخول وخروج موظفي المنظمات الدولية، وأن تعطيلها يزيد من تفاقم القيود المفروضة على إيصال المساعدات المنقذة للحياة، خاصة في ظل التدهور المستمر للاحتياجات الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
ودعا المنسق الأممي مليشيا الحوثي إلى التراجع الفوري عن هذه الإجراءات الانفرادية، مستذكراً بقراري مجلس الأمن رقم 2801 لعام 2025 و2813 لعام 2026، والتي تطالب بتوفير بيئة عمل آمنة للمنظمات الدولية، وتؤكد على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموظفين المحتجزين من الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية. واختتم هارنيس بالتأكيد على أن اتخاذ مثل هذه الإجراءات دون مشاورات يحرم المنظمة من ترتيبات مقبولة لضمان وصول المساعدات، مما يؤدي مباشرة إلى تعميق الأزمة الإنسانية القائمة بالفعل.

