تابعنا

الحكومة اليمنية تدين اعتداءات الحوثيين على مقار الأمم المتحدة وتطالب بإجراءات رادعة

الحكومة اليمنية تدين اعتداءات الحوثيين على مقار الأمم المتحدة وتطالب بإجراءات رادعة

أدانت الحكومة اليمنية بشدة استمرار مليشيا الحوثي في ممارساتها العدائية الممنهجة ضد المنظمات الدولية، مؤكدة أن هذه الممارسات تهدف إلى عزل المناطق الخاضعة لسيطرتها وتحويلها إلى "سجن كبير" يفتقر للضمانات الإنسانية والرقابة.

ونددت الحكومة، على وجه الخصوص، باقتحام المليشيا الإرهابية لمكاتب الأمم المتحدة في صنعاء وما تبعه من عمليات نهب واسعة للمعدات ووسائل الاتصالات والمركبات ونقلها إلى جهات غير محددة، معتبرة هذا العمل انتهاكاً جسيماً للقوانين الدولية والأعراف المتعلقة بالحصانات الدبلوماسية الممنوحة لتلك الكيانات.

وأوضحت الحكومة أن هذا التصعيد يتزامن مع استمرار الحظر التعسفي الذي تفرضه الميليشيا على الرحلات الجوية الإنسانية التابعة للأمم المتحدة والمتجهة إلى صنعاء ومأرب، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تقوّض العمل الإنساني وتحوّله إلى أداة للابتزاز العسكري من قبل الجماعة.

وشدد البيان الحكومي على أن عملية نهب الأصول الأممية ليست حادثة سرقة معزولة، بل هي إجراء منهجي يعيق بشكل مباشر قدرة المنظمات الدولية على التحقق من وصول المساعدات إلى مستحقيها، ويخدم بشكل مباشر المجهود الحربي للميليشيا. كما أكدت أن منع الرحلات يمثل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي ويعرقل وصول الكوادر الإنسانية، مما يفاقم الأوضاع المعيشية والصحية في المناطق الأشد حاجة، ويشكل تحدياً صريحاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وانتقدت الحكومة اكتفاء المجتمع الدولي بإصدار بيانات "القلق" فقط، معتبرة أن هذا النهج منح الميليشيا الضوء الأخضر للتمادي في انتهاكاتها، مؤكدة أن استمرار اختطاف موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية يعكس فشل سياسة التساهل المتبعة مع المليشيا.

وفي ختام بيانها، طالبت الحكومة مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة بضرورة اتخاذ إجراءات رادعة وفعالة بحق قيادات الميليشيا المتورطة في نهب الأصول الأممية، داعية المنظمات الدولية إلى نقل مقراتها الرئيسية فوراً إلى العاصمة المؤقتة عدن لضمان استمرارية العمل الإنساني بعيداً عن سيطرة الميليشيا. وجددت الحكومة التزامها الكامل بتسهيل وصول المساعدات، محملة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن أي تبعات لتعطيل العمل الإنساني وما قد يترتب عليه من كارثة معيشية وصحية تهدد حياة ملايين اليمنيين.