تابعنا

مصدر غربي: قرار العمل العسكري ضد إيران "محسوم عملياً" والتركيز على التوقيت

مصدر غربي: قرار العمل العسكري ضد إيران "محسوم عملياً" والتركيز على التوقيت

أفاد مصدر غربي مطلع على التنسيق بين واشنطن وتل أبيب بأن القرار بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران أصبح "محسوماً عملياً" داخل دوائر صنع القرار، وأن النقاش الحالي يقتصر على تحديد النافذة الزمنية المثلى لتنفيذ العملية، والتي قد تبدأ خلال أيام أو أسابيع قليلة.

وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية المعلومات، أن السؤال المحوري لم يعد يتمحور حول إمكانية وقوع الهجوم من عدمه، بل حول استيفاء الظروف العملياتية والسياسية المواتية للانطلاق. ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تصاعد التصريحات الأمريكية، كان آخرها إعلان الرئيس الأمريكي عن تحريك "أسطول ضخم من القوات البحرية" نحو إيران، محذراً من أن الظروف ستكون "مثيرة" في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وأكد المصدر أن المنطق السائد يختلف عن الفترات السابقة، إذ لم يعد الهدف الأساسي هو التوصل إلى اتفاق جديد مع طهران. وفي المقابل، شدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال زيارته إلى تركيا، على أن طهران "لن تفاوض أبداً" بشأن برنامجها الصاروخي، معتبراً هذه القدرات "ركائز صون الأمن القومي"، وأشار إلى أن الحوار تحت التهديد لا يُعد تفاوضاً، وأن طهران لن تقبل بـ"مفاوضات تُملَى نتائجها مسبقاً".

وتأتي هذه المواقف الإيرانية المتشددة في وقت جددت فيه الولايات المتحدة شروطها الثلاثة المعروفة، والتي تشمل التخلي الكامل عن البرنامج النووي، وحل القوات الوكيلة، وتقييد البرنامج الصاروخي. وكان الرئيس الأمريكي قد حذر سابقاً من أن أي هجوم مستقبلي سيكون "أسوأ بكثير" من العمليات السابقة إذا لم تستجب طهران للدعوة إلى التفاوض.

ووفقاً للتقييمات التي نقلها المصدر، فإن الهدف الاستراتيجي المرجح يتمثل في توجيه ضربة حاسمة تهدف إلى إضعاف النظام الإيراني وصولاً إلى انهيار بنيته، مشيراً إلى أن حجم وشدة العملية المرتقبة ستكون "غير مسبوقة". وأشار المصدر إلى أن المحادثات المشتركة بين واشنطن وتل أبيب خلصت إلى أن الظروف الحالية تمثل "فرصة غير قابلة للتكرار"، مما رفع مستوى الاستعداد لتحمل المخاطر مقارنة بالصراعات السابقة.

كما لفت المصدر إلى أن الدور الإسرائيلي قد يغير أبعاد السيناريو، حيث أن المشاركة المباشرة قد توسع نطاق العمليات بشكل كبير، مشيراً إلى وجود تخطيط جاهز لمشاركة إسرائيل، وأن إسرائيل في حالة تأهب قصوى، مع طرح سيناريو استخدام أي محاولة إيرانية لإطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل كـ"شرارة" لبدء مرحلة أوسع وأكثر تدميراً من المواجهة. واختتم المصدر بالتأكيد أن القرار اتُخذ، وأن المسألة الوحيدة المتبقية هي التوقيت.