تابعنا

فلك فبراير: كسوف شمسي حلقي، قمر الثلج، واستعراض لكواكب المجموعة الشمسية

فلك فبراير: كسوف شمسي حلقي، قمر الثلج، واستعراض لكواكب المجموعة الشمسية

شهر فبراير، رغم قصره، يحمل مفاجآت فلكية مثيرة لا تُفوّت، حيث تستعد السماء لاستضافة كسوف شمسي حلقي، وظهور "قمر الثلج"، بالإضافة إلى اقترانات كوكبية متعددة وعودة مركز مجرة درب التبانة للظهور، مما يجعل هذا الشهر فرصة ذهبية لعشاق الفضاء.

تبدأ الاحتفالات الفلكية في الأول من فبراير بوصول "قمر الثلج" المكتمل إلى ذروته حوالي الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. ورغم أنه ليس عملاقاً، إلا أن ظهوره عند الغروب يجعله يبدو أكبر وأكثر احمراراً، مبرراً اسمه الذي يعكس كثافة الثلوج في هذا الوقت من العام.

في الثامن من فبراير، يقدم عرضاً متواضعاً من زخات شهب ألفا سنتوريد، التي تمتد حتى 20 فبراير، ويمكن أن تصل معدلات الرصد إلى ستة شهب في الساعة تحت الظروف المثالية، ويكون العرض أوضح في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية.

الحدث الأبرز هو الكسوف الشمسي الحلقي في 17 فبراير، والذي سيُرى في أبعد مناطق الأرض، خاصة في القارة القطبية الجنوبية والمحيط الهندي الجنوبي. في هذا النوع من الكسوف، يبدو القمر بعيداً بما يكفي ليغطي مركز الشمس فقط، تاركاً حلقة نارية متوهجة حوله. كما يمكن رؤية كسوف جزئي في أقصى جنوب الأرجنتين وتشيلي وجنوب أفريقيا.

تتوالى اللقاءات القريبة؛ ففي 18 فبراير، يظهر هلال رقيق بجوار عطارد بعد غروب الشمس، يليه اليوم التالي (19 فبراير) وصول عطارد إلى أبعد استطالة له شرقاً، مما يسهل رصده قبل أن يختفي في وهج الشمس. وفي المساء نفسه، يلتقي الهلال الرقيق بكوكب زحل الحلقي.

نهاية الشهر تشهد "استعراضاً كوكبياً" ممتداً، حيث تظهر ستة كواكب مرئية في سماء المساء بدءاً من 20 فبراير تقريباً. الزهرة وعطارد وزحل ستكون مرئية فوق الأفق الغربي، بينما يتطلب رصد نبتون والمشتري وأورانوس أدوات رصد مثل المنظار أو التلسكوب.

أخيراً، تعود الإثارة لمراقبي السماء في أواخر فبراير مع بداية ظهور مركز مجرة درب التبانة الساطع فوق الأفق الجنوبي الشرقي قبل شروق الشمس، خاصة في المناطق البعيدة عن التلوث الضوئي، وهو مشهد سيتحسن ظهوره تدريجياً خلال مارس وما بعده.