إب: حملات حوثية تستهدف التجار بجبايات غير قانونية قبيل رمضان
تتصاعد وتيرة حملات الاقتحام التي تنفذها عناصر تابعة لمليشيا الحوثي في محافظة إب ضد الأسواق والمحال التجارية، تحت ستار "حملات رقابية على الأسعار"، إلا أن التجار يؤكدون أن الهدف الحقيقي هو فرض إتاوات وجبايات غير مشروعة قبيل حلول شهر رمضان.
أفاد تجار محليون بأن هذه الممارسات تتكرر سنوياً خلال شهر شعبان، وهي في جوهرها عمليات ابتزاز ممنهجة. وكشفوا، مفضلين عدم الكشف عن هوياتهم، أن قيادات حوثية تدعي تولي مناصب وكلاء المحافظة تقود هذه المداهمات، وأن بعضهم يستغل هذه الذريعة لنهب كميات كبيرة من المواد الغذائية والملابس لصالحهم ولصالح أتباعهم.
وأشار التجار إلى أن هذه الممارسات تتم عبر ضغوط مباشرة وغير مباشرة، حيث ترافق العناصر الحوثية مسؤولين من مكتب الصناعة والتجارة أثناء المداهمات لفرض مبالغ مالية أو الاستيلاء على سلع مجانية. وأكدوا أن الأسواق تعاني أصلاً من ركود حاد في القوة الشرائية نتيجة للتدهور المعيشي والاقتصادي الذي تمر به المحافظة، ومع ذلك يواجهون جبايات متكررة.
وشدد التجار على أنهم غير مسؤولين عن تقلبات الأسعار، وأن الزيادات أو الانخفاضات ناتجة عن السياسات الاستغلالية والضرائب والرسوم غير القانونية المتعددة والمتنوعة التي تفرضها المليشيا على سلعهم. وطالبوا قيادة السلطة المحلية الخاضعة لسيطرة المليشيا بضرورة التدخل لوقف هذه الممارسات التي تقوض استقرار الأسواق وتؤدي إلى تدهور الاقتصاد المحلي.
وتعد هذه الحملات ظاهرة متكررة خلال السنوات الماضية، مما أسهم بشكل مباشر في تراجع النشاط التجاري وتفاقم الأوضاع الاقتصادية للمواطنين في المحافظة.

