تصاعد مقلق لجرائم السرقة وانتهاك المنازل في صنعاء وسط إهمال أمني
تشهد العاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة سلطة الأمر الواقع الحوثية، تصاعداً لافتاً ومقلقاً في معدلات جرائم السرقة المنظمة، مما أدى إلى تفاقم الفوضى الأمنية وانعدام الطمأنينة بين السكان في مختلف الأحياء والمديريات.
أعرب مواطنون عن استيائهم الشديد إزاء انتشار عصابات السرقة التي لم تعد تقتصر على الشوارع والأسواق، بل امتدت لتشمل اقتحام المنازل والمحال التجارية لنهب الممتلكات بالقوة.
وفي حادثة حديثة، تعرض منزل المواطن محمد يحيى لطف الله في حي الروضة لعملية سطو مسلح، حيث تم كسر الأبواب وسرقة الأموال والممتلكات في وضح النهار. وأشار لطف الله، عبر منصة "فيسبوك"، إلى أن هذا الحادث لا يمثل خسارة مادية فحسب، بل هو انتهاك صارخ لحرمة المسكن وأمان الأسرة.
وأضاف الضحية أن ما زاد الطين بلة هو حالة التقاعس المخزية من قبل الأجهزة الأمنية والبحث الجنائي التابعة لسلطة صنعاء. فعلى الرغم من تقديم بلاغ رسمي وتزويد الجهات المختصة بكافة التفاصيل منذ أكثر من أربعة وعشرين ساعة، لم يتم رصد أي تحرك جاد أو استجابة مسؤولة لمعالجة الجريمة.
تترافق هذه الحوادث مع شكاوى متزايدة من سكان الأحياء السكنية حول سرقة المركبات والدراجات النارية وحوادث الاقتحام المتكررة. كما شهدت الأسواق ومراكز التسوق زيادة ملحوظة في عمليات النشل المنظمة التي تستهدف الهواتف المحمولة والمبالغ النقدية.
يُحمّل المواطنون الأجهزة الأمنية التابعة للميليشيا المسؤولية المباشرة عن هذا التدهور، متهمين إياها بالتهاون المتعمد مع مرتكبي هذه الجرائم وعدم ضبطهم رغم كثرة البلاغات، الأمر الذي يعزز من حدة الفوضى الأمنية الشاملة.

