تابعنا

العدالة الأمريكية تطالب بالإفراج العاجل عن المحامي اليمني المعتقل عبدالمجيد صبره

العدالة الأمريكية تطالب بالإفراج العاجل عن المحامي اليمني المعتقل عبدالمجيد صبره

دعا المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) المنظمات الحقوقية الدولية ونقابات المحامين العالمية، بالإضافة إلى آليات الأمم المتحدة المعنية، إلى التدخل الفوري لإطلاق سراح المحامي الحقوقي عبدالمجيد صبره، المعتقل حالياً في صنعاء، معتبراً أن احتجازه يمثل تهديداً مباشراً لاستقلال مهنة المحاماة وتقويضاً لمنظومة العدالة.

وأكد المركز أن احتجاز محامٍ بسبب تعبير سلمي عن رأيه، وحرمانه من الضمانات الأساسية للإجراءات القانونية الواجبة، لا يعد انتهاكاً فردياً، بل يرقى إلى اعتداء مباشر على سيادة القانون ويكشف عن نمط متصاعد من القمع يستهدف الأصوات القانونية المستقلة في مناطق سيطرة جماعة الحوثي.

وأوضح المركز أن صبره اقتُحم مكتبه واعتُقل في الخامس والعشرين من سبتمبر 2025، على خلفية منشور تناوله ذكرى ثورة 26 سبتمبر على وسائل التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن صبره لا يزال محتجزاً تعسفياً منذ ذلك التاريخ دون سند قانوني، ودون عرضه على جهة قضائية مختصة أو تمكينه من الطعن في قانونية احتجازه، مما يشكل مخالفة صريحة للمادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلقة بحظر الاحتجاز التعسفي.

وذكر المركز أن المعلومات المتاحة تشير إلى أن عائلة صبره لم يُسمح لها بزيارته إلا مرة واحدة فقط منذ اعتقاله، مع حرمانه من التواصل المنتظم مع أسرته ومحاميه، وفرض تعتيم مطول على مكان وظروف احتجازه، وهي ممارسات قد ترقى إلى مستوى الإخفاء القسري وفق التعريف الدولي.

وشدد المركز الأمريكي للعدالة على أن هذه الممارسات تتعارض بشكل صارخ مع المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن دور المحامين، التي تُلزم السلطات بضمان عدم تعرض المحامين للاعتقال أو المضايقة بسبب أدائهم لمهامهم المهنية أو ممارستهم المشروعة لحقوقهم المدنية والسياسية. ويُعرف صبره بدفاعه المستمر عن الصحفيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن.

وأشار المركز إلى أن اعتقال صبره يندرج ضمن سياق أوسع من القمع المنهجي، حيث وثقت منظمات حقوقية موجة اعتقالات طالت عشرات المواطنين في المحافظات الشمالية لمجرد إحيائهم ذكرى 26 سبتمبر أو تعبيرهم عن آرائهم عبر الإنترنت، في مسعى واضح لمصادرة المجال العام.

وفي الختام، أكد المركز أن استمرار احتجاز صبره يشكل انتهاكاً جسيماً ومستمراً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، مطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، وضمان سلامته وتمكينه من حقوقه القانونية، وفي مقدمتها الحق في محاكمة عادلة. كما دعا الأمم المتحدة وآلياتها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعّالة للتحقيق في هذه الانتهاكات وضمان المساءلة.