جوجل ترفع سقف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى 185 مليار دولار مدعومة بأرباح قياسية
أعلنت جوجل عن خطط طموحة لمضاعفة إنفاقها الرأسمالي ليصل إلى 185 مليار دولار هذا العام، في خطوة تؤكد التزامها الكامل بتعزيز مكانتها في سباق الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد تحقيق الشركة الأم "ألفابت" أرباحاً قياسية وتجاوز مبيعاتها السنوية حاجز الـ 400 مليار دولار لأول مرة في تاريخها.
ووفقاً لصحيفة فاينانشيال تايمز، رفعت جوجل توقعات إنفاقها الرأسمالي لعام 2026 لتتراوح بين 175 و185 مليار دولار، متجاوزةً بذلك تقديرات المحللين التي كانت تدور حول 120 مليار دولار، وهو ما كشفته شركة "ألفابت" يوم الأربعاء. هذا الارتفاع يأتي بعد أن شهد الربع الأخير إنفاقاً رأسمالياً بلغ 27.9 مليار دولار، أي ما يقارب ضعف ما تم إنفاقه في الفترة ذاتها من العام الماضي.
الاستثمارات الهائلة في الذكاء الاصطناعي أثمرت عن قفزات كبيرة في الأرباح والتدفقات النقدية؛ حيث قفز صافي الدخل في الربع الأخير بنسبة 30% ليصل إلى 34.5 مليار دولار، متجاوزاً التوقعات، بينما بلغت الإيرادات 113.8 مليار دولار بزيادة 18%. وأكد الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي أن هذا الإنفاق الرأسمالي "نظرة مستقبلية"، مشيراً إلى الطلب القوي على خدمات الشركة في جميع القطاعات، خاصةً "جوجل ديب مايند" والحوسبة السحابية، مع استمرار الاستثمار في مراكز البيانات ورقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم المعروفة باسم (TPUs).
على صعيد الأعمال الأساسية، نما قطاع البحث والإعلانات بنسبة 17% ليصل إلى 63.1 مليار دولار في الربع الأخير، مما ساهم في تبديد المخاوف من أن روبوتات الدردشة المنافسة تستقطب المستخدمين. كما ارتفعت إيرادات الحوسبة السحابية بشكل لافت بنسبة 48% لتصل إلى 17.7 مليار دولار، مدفوعة بالطلب المتزايد على القدرة الحاسوبية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
من ناحية أخرى، وصل عدد مستخدمي تطبيق "جيميني" (Gemini) للمستهلكين إلى 750 مليون مستخدم شهرياً، رغم أنه لا يزال أقل من منافسه "شات جي بي تي". وعلى الرغم من رد فعل السوق الأولي المتردد تجاه حجم الإنفاق الضخم، والذي أدى لانخفاض طفيف في السهم، إلا أن "ألفابت" عززت مكانتها لتصبح ثالث أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية.

