تابعنا

ميناء المخا: خسائر بـ 800 مليون دولار ومساعٍ لإعادة التأهيل الفني

ميناء المخا: خسائر بـ 800 مليون دولار ومساعٍ لإعادة التأهيل الفني

كشف مدير ميناء المخا، عبدالملك الشرعبي، عن حجم الخسائر الجسيمة التي تكبدها الميناء جراء هجمات مليشيا الحوثي، مقدراً إجمالي الأضرار بنحو 800 مليون دولار، وهو ما يشمل قيمة الأصول المدمرة والعوائد التي خسرتها الدولة خلال فترة التوقف القسري عن العمل.

أوضح الشرعبي أن الميناء تعرض لدمار شامل طال البنية التحتية البحرية والفوقية، بالإضافة إلى تدمير كامل للمنشآت والمعدات والآليات، مما أدى إلى توقف العمل فيه بشكل تام منذ مطلع عام 2015 وحتى أواخر عام 2021، وغادر الميناء الحرب دون أي مقومات تشغيلية تذكر.

وأشارت التقديرات إلى أن الخسائر لم تقتصر على التدمير المادي المباشر، بل امتدت لتشمل الإيرادات المتوقعة للدولة خلال سنوات التعطيل، مما رفع القيمة الإجمالية للأضرار إلى قرابة 800 مليون دولار.

من الناحية الفنية، أدى تدمير المعدات إلى توقف أعمال الصيانة الدورية، مما أثر مباشرة على عمق القناة الملاحية؛ حيث تراجع العمق من 8 أمتار قبل الحرب إلى 4 أمتار فقط بعدها، وهو ما جعل استقبال السفن الكبيرة شبه مستحيل، واقتصر العمل في تلك المرحلة على الزوارق والسفن الخشبية الصغيرة بحمولات لا تتجاوز 600 طن.

في تطور إيجابي، أعلن الشرعبي عن بدء خطة لإعادة تأهيل الميناء، تركزت على رفع القدرة الفنية للقناة الملاحية وحوض الاستدارة إلى عمق 6 أمتار، معتبراً هذا التحسن نقلة نوعية مهمة. وبفضل توفر حفّار، استُؤنفت أعمال التأهيل، مما سمح باستقبال سفن تصل حمولتها إلى 800 طن، وهي بداية متواضعة لإعادة الحياة لأحد أقدم الموانئ اليمنية.

وأكد الشرعبي أن جميع إصلاحات وإعادة إعمار البنية التحتية للميناء تتم بفضل جهود وإشراف مباشر من نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الفريق الركن طارق صالح، الذي يحرص على عودة الميناء للعمل بكامل طاقته.

تُعد هذه الجهود محاولة جادة لإخراج ميناء المخا من تداعيات الحرب الثقيلة، وإعادته تدريجياً إلى دوره الحيوي في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز حركة التجارة البحرية في الساحل الغربي للبلاد.