خبير بريطاني: استرضاء الحوثيين وهم خطير.. الحل يكمن في مواجهة إيران
اعتبر السفير البريطاني السابق لدى اليمن، إدموند فيتون براون، أن محاولات استرضاء جماعة الحوثي "وهم خطير ومحكوم بالفشل"، مؤكداً أن كبح هذه الميليشيا يتطلب مواجهة النظام الإيراني الذي يقف خلفها، وأن الحل الحقيقي يكمن في قطع الدعم الإيراني.
جاء هذا التحليل العميق خلال مقابلة أجراها فيتون براون، الذي يشغل حالياً زميلاً أقدم في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD)، حيث استعرض خبرته المباشرة في شبه الجزيرة العربية ليكشف عن عقلية المليشيا التي لا تعير أي اعتبار للخسائر البشرية.
وكشف السفير السابق عن رد صادم تلقاه من وفد حوثي خلال لقاءات سابقة في مسقط، رداً على سؤاله حول كيفية مواجهة تحالف دولي؛ حيث أفاد الحوثيون بأن الأمر لا يتعلق بميزان القوى، بل بـ"من يهتم"، مشيرين إلى أنهم لا يكترثون لعدد اليمنيين الذين يموتون، وأنهم سيبقىون في الحرب حتى يضطر التحالف لطلب السلام بشروطهم.
وأوضح فيتون براون أن الحوثيين استلهموا أيديولوجيتهم وتكتيكاتهم بشكل مباشر من إيران، مشيراً إلى أن شعار "الصرخة" هو نسخة يمنية من شعارات الثورة الإيرانية عام 1979، كما أن تسمية "أنصار الله" تعكس اسم "حزب الله" اللبناني الذي كان له دور توجيهي مبكر في مراحل تأسيس الحركة.
وشدد الخبير على أن أكبر عامل منفرد لاحتواء الحوثيين هو "هزيمة جمهورية إيران الإسلامية"، داعياً إلى مواءمة السياسة المتعلقة باليمن مع سياسة التعامل مع إيران، وتحميل طهران المسؤولية المباشرة عن أفعال وكلائها. واقترح إجراءات حاسمة تشمل فرض عقوبات صارمة، ونقل مقر عمليات الأمم المتحدة بالكامل إلى جنوب اليمن، وقطع الشريان المالي للميليشيا عبر ميناء الحديدة.
كما طرح فيتون براون خيار "قطع الرأس" عبر استهداف زعيم المليشيا عبد الملك الحوثي لإحداث فراغ قيادي، مؤكداً أن الحل المستدام لأزمة اليمن يتطلب إضعاف الحوثيين بشكل حاسم لتمهيد الطريق أمام نقاش جاد حول صيغة "كونفدرالية لامركزية" للحكم.

