تقرير أممي يحذر من استمرار انعدام الأمن الغذائي الحاد في اليمن حتى 2026
حذّر تقرير صادر عن الأمم المتحدة من استمرار تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن، مؤكداً أن مستويات الخطر تظل مرتفعة عبر مختلف المحافظات، مرجعاً ذلك إلى استمرار الهشاشة الاقتصادية والتصاعد في حالة عدم الاستقرار الإقليمي.
وأوضح التقرير، الذي نشره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة عبر موقع "ريليف ويب"، أن التحديات الحادة المتعلقة بالأمن الغذائي يُتوقع أن تستمر حتى فبراير/شباط 2026، مما يبقي الأوضاع الإنسانية في مستويات مقلقة للغاية.
وأشار التقرير إلى أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي اليمني في مناطق سيطرة الحكومة أسهمت بشكل مؤقت في تعزيز قيمة الريال اليمني وتخفيض أسعار بعض المواد الغذائية، لكنه وصف هذه التحسينات بأنها "هشة وقابلة للتراجع" في أي لحظة.
ترجّح المنظمة تجدد تدهور العملة وعودة موجات التضخم السعري، وذلك في ظل استمرار الوضع الاقتصادي الهش وغياب إصلاحات اقتصادية شاملة تعالج عجز الميزان التجاري وتحد من استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي ونقص الدولار.
تتفاقم المخاطر أيضاً نتيجة لعدم الاستقرار الإقليمي، وارتفاع أسعار الغذاء عالمياً، وتراجع دخول الأسر، بالإضافة إلى القيود المحلية المفروضة على الوصول، مما يحد من قدرة العائلات على تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية.
وفيما يخص المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين)، أفاد التقرير بأن التوقعات حتى فبراير الجاري تبدو أكثر إثارة للقلق، حيث تواجه المجتمعات انخفاضاً في هطول الأمطار وموجات صقيع ونزاعات محلية، بالتوازي مع تراجع الواردات وانخفاض الأجور وتآكل القدرة الشرائية للسكان.
ولفت التقرير إلى أن آفاق الإنتاج الزراعي في تلك المناطق ضعيفة، في حين يُعتبر استئناف المساعدات الغذائية الإنسانية واسعة النطاق والدعم القطاعي الآخر أمراً غير مرجح حالياً. ووفقاً لأحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، سيظل أكثر من 18 مليون شخص، أي نحو نصف سكان اليمن، يعانون من انعدام أمن غذائي حاد حتى فبراير 2026، مع احتمالية استمرار هذا الرقم أو زيادته تحت الضغوط المتصاعدة.

