تابعنا

أزمة غاز خانقة في عدن قبيل رمضان تهدد بانفجار شعبي

أزمة غاز خانقة في عدن قبيل رمضان تهدد بانفجار شعبي

تتجه أزمة شح الغاز المنزلي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن نحو التصعيد الحاد، مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، حيث بلغت الأزمة شهرها الثالث دون ظهور أفق واضح للحلول الحكومية الفعالة، مما يثير مخاوف جدية من اضطرابات شعبية واسعة.

تعود جذور الأزمة إلى أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث بررت الحكومة المعترف بها دولياً استمرار النقص بوجود "تقطعات قبلية مسلحة" في محافظتي أبين ومأرب، مما أعاق مرور مقطورات الغاز المتجهة إلى عدن والمحافظات المجاورة. وحتى اليوم، ظلت هذه التبريرات قائمة دون تقديم توضيحات مفصلة أو اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء التعطيل.

وأفادت مصادر محلية بأن الأزمة وصلت إلى ذروتها مؤخراً، حيث اصطفت عشرات المركبات لساعات طويلة أمام عدد محدود من المحطات التي افتتحت أبوابها بشكل جزئي. وأشارت المصادر إلى أن المحطات التجارية تتبع نظام تناوب محدود بساعات عمل قصيرة، مما يعزز الشكوك حول وجود أزمة مفتعلة قد يكون متورطاً فيها نافذون وملاك محطات، في ظل صمت حكومي ملحوظ وغياب تام لأي ضوابط تنظيمية للتوزيع.

وعلى الرغم من إعلان الشركة اليمنية للغاز عن وصول شحنات محدودة في أواخر يناير الماضي، إلا أن هذا الإمداد لم يحد من حدة الأزمة سوى ليوم واحد قبل أن تعود الأزمة أشد ضراوة. وقد أدى هذا الشح إلى ارتفاع سعر أسطوانة الغاز سعة 20 لتراً إلى ما يزيد عن 10 آلاف ريال، مقارنة بسعرها الرسمي السابق الذي كان لا يتجاوز 7,500 ريال، مما أثقل كاهل المواطنين في ظل التدهور الاقتصادي العام.

وأكد سائقون أن طوابير الانتظار تمتد لأكثر من 24 ساعة، ليُفاجأ المتقدمون بإغلاق المحطات بحجة نفاد الكميات أو انتهاء ساعات العمل، مما اضطر العديد منهم إلى المبيت في مركباتهم أو الانتقال بحثاً عن محطات أخرى. وتسببت هذه المعضلة في توقف عدد كبير من مركبات النقل التي تعتمد على الغاز، مما أثر سلباً على مصادر دخل الأسر المعتمدة عليها.

تأتي هذه التطورات في سياق تراكم الأزمات المعيشية في عدن، بما في ذلك عدم انتظام صرف الرواتب وتآكل قيمتها الشرائية، بالتزامن مع زيادة الطلب على المواد الأساسية مع حلول رمضان. وحذرت مصادر اقتصادية من أن استمرار هذا الإهمال الحكومي قد يدفع الأوضاع نحو "انفجار شعبي" نتيجة لتصاعد الغضب الشعبي تجاه التقاعس عن معالجة المعاناة اليومية للمواطنين.