تابعنا

خوارزميات السوشيال ميديا: كيف تختار المنصات محتواك؟ نظرة على X، فيسبوك، وتيك توك

خوارزميات السوشيال ميديا: كيف تختار المنصات محتواك؟ نظرة على X، فيسبوك، وتيك توك

تُعد خوارزميات التوصية العقل المدبر وراء المحتوى الذي يغمر شاشاتنا يوميًا على منصات التواصل الاجتماعي، لكن هل تساءلت يومًا لماذا تظهر لك اقتراحات محددة دون غيرها؟ الإجابة تكمن في تحليل دقيق لبياناتك وبيانات المستخدمين المشابهين لك، لكن معايير التصنيف تختلف بشكل جذري بين منصة وأخرى، وهذا ما سنكشفه ضمن سلسلة "ما وراء الخوارزمية".

تعتبر خوارزميات التوصية حجر الزاوية في تجربة المستخدم على أغلب المنصات، ويبرز تيك توك كنموذج ناجح في اقتراح المحتوى الجذاب. أما منصة X (تويتر سابقًا)، فقد كشفت عن خوارزميتها في مارس 2023، حيث تعتمد على تجميع أفضل التغريدات من مصادر متعددة، ثم يقوم نموذج ذكاء اصطناعي بتقييمها، مع استبعاد أي محتوى محظور أو سبق للمستخدم مشاهدته.

تتبع خوارزمية X ثلاث مراحل رئيسية: أولاً، تستقي المنشورات من مصدرين: المصادر الداخلية (الحسابات المتابعة) والمصادر الخارجية (الحسابات غير المتابعة). ثانيًا، تقيّم الخوارزمية هذه المصادر بناءً على تفاعلات المستخدم وسجل اهتماماته. أخيرًا، تُطبق فلاتر لضمان جودة المحتوى وتوفير تنوع يضمن موجزًا شخصيًا ومثيرًا.

فيسبوك، التابع لـ "ميتا"، يستخدم الذكاء الاصطناعي لاكتشاف المحتوى الذي قد يُعجبك، مؤكدًا أن تفضيلاتك هي ما يحدد خلاصتك الإخبارية. تعتمد خوارزمية فيسبوك على 22 عاملاً مختلفًا لتقدير احتمالية تفاعلك مع محتوى معين، سواء كان "ريلز" أو منشورات عادية، وتُضاف "الإشارات" التي يقدمها سلوكك لزيادة دقة التنبؤ.

بما أن إنستجرام يتبع ميتا أيضًا، فإنه يتشارك في آليات تصنيف متشابهة مع فيسبوك. لكن إنستجرام لا يعتمد على خوارزمية واحدة؛ بل لكل جزء في التطبيق (مثل القصص أو صفحة الاستكشاف) خوارزميته الخاصة. والمميز هو إتاحة المنصة للمستخدمين خيار إعادة ضبط التوصيات والبدء من جديد.

أما تيك توك، فيعتمد بشكل كبير على صفحة "لك" (For You Page)، التي تُبنى على مؤشرات متنوعة مثل التفاعلات السابقة والروابط المشتركة للتنبؤ بما ستحبه. الأولوية القصوى تُعطى للتفاعل المرتفع (إعجابات ومشاركات وتعليقات) في الساعات الأولى من نشر المحتوى، مما يدفعه لجمهور أوسع. بالمقابل، يتم تقليل أهمية المحتوى المكرر أو المزعج.

أما يوتيوب، فيعتمد على مجموعة أنظمة لتحديد اهتماماتك، خاصة في الصفحة الرئيسية. تحلل الخوارزمية الفيديوهات الجديدة من القنوات المشترك بها، وسجل مشاهداتك، والمحتوى الرائج بين فئتك. وباعتباره محرك بحث، يأخذ يوتيوب بعين الاعتبار الكلمات المفتاحية ورضا الجمهور، حيث يُصنف الفيديو بقيمة أعلى إذا استمر المستخدمون في مشاهدته لوقت أطول.