تابعنا

رئيس وزراء اليمن: الحكومة الجديدة تسعى لتوحيد القرار وإعادة ترتيب الوضعين السياسي والعسكري

رئيس وزراء اليمن: الحكومة الجديدة تسعى لتوحيد القرار وإعادة ترتيب الوضعين السياسي والعسكري

أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور معين عبد الملك، أن الحكومة اليمنية الجديدة تمضي في مرحلة محورية تهدف إلى إعادة ترتيب المشهدين السياسي والعسكري وتوحيد القرار الوطني ضمن إطار مؤسسي واضح، بهدف تعزيز قدرة الدولة على إدارة المرحلة القادمة واكتساب ثقل تفاوضي في أي مسارات مستقبلية للتعامل مع ميليشيا الحوثي.

جاء هذا التأكيد خلال كلمة ألقاها الزنداني عبر الاتصال المرئي أمام اجتماع مجموعة شركاء اليمن، بمشاركة ممثلين عن دول ومنظمات أممية ودولية مانحة، لمناقشة سبل دعم خطة الحكومة الجديدة. وأوضح الزنداني أن الاجتماع يمثل نقطة تحول نحو مرحلة أكثر تركيزاً على تحقيق النتائج وتوافقاً مع الأولويات الوطنية لضمان الاستخدام الفعال للموارد المتاحة لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية.

وأشار إلى أن التحولات السياسية والأمنية التي شهدها اليمن منذ ديسمبر الماضي، والقرارات الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي، ساهمت في إعادة ضبط المسار الوطني وإنهاء الازدواجية في القرارين السياسي والعسكري. وأضاف أن ذلك مهد الطريق لتشكيل حكومة أكثر تماسكاً ووحدة، مع تمثيل جغرافي أوسع وإشراك فعّال للمرأة والشباب.

وشدد الزنداني على الدور الحاسم للدعم المقدم من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية في إعادة ترتيب الوضع الأمني والعسكري خلال فترة وجيزة، مما انعكس إيجاباً على المشهد السياسي. وأكد أن تشكيل الحكومة الجديدة قام على أسس الكفاءة والتكامل والعمل الجماعي.

وجدد رئيس الوزراء التزام الحكومة بدعم جهود الأمم المتحدة والمبادرات الإقليمية والدولية للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تضع حداً للحرب وتؤسس لسلام مستدام وعادل، مع استمرار العمل على تعزيز الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب وترسيخ سيادة القانون.

كما أعلن عن بدء تنفيذ برنامج عمل يرتكز على خطة التعافي الاقتصادي والإصلاحات المالية ومكافحة الفساد، والانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء تعافٍ مستدام عبر استعادة التوازن المالي والنقدي، وتحسين إدارة الموارد العامة، وتحفيز النشاط الاقتصادي، وتطوير الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والصحة والتعليم.

وفي سياق متصل، أشار إلى اعتماد وثيقة سياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والعمل على إنشاء وحدة متخصصة لطرح مشاريع البنية التحتية بمعايير شفافة، بالإضافة إلى إعطاء أولوية لإصلاح نظام التقاعد وإعادة هيكلة المؤسسات العامة. كما تم تشكيل لجنة تنسيق بين الأجهزة الرقابية والقضائية والأمنية واستكمال الخطة الوطنية لمكافحة الفساد وتحسين البيئة التشغيلية للشركاء عبر استكمال نظام "النافذة الواحدة".

واختتم الزنداني بالتعبير عن تقديره للدعم السعودي المقدم لوحدة واستقرار اليمن، بما في ذلك دعم استقرار سعر الصرف ودفع الرواتب وتوفير المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء، مثمناً كذلك الدعم التنموي والفني من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي.