أزمة حادة في مارسيليا: لونغوريا وحيداً بعد رحيل دي زيربي واستقالة بن عطية
يجد بابلو لونغوريا، رئيس نادي أولمبيك مارسيليا، نفسه في خضم عاصفة عنيفة، حيث تحولت وعوده ببناء النادي إلى واقع مرير بعد أقل من شهرين من إعلان ثقته، إثر رحيل المدرب روبرتو دي زيربي واستقالة المدير الرياضي مهدي بن عطية.
في ديسمبر الماضي، كان لونغوريا متفائلاً، معلناً رغبته في البقاء لسنوات طويلة لضمان استمرارية المشروع. لكن اليوم، يبدو القبطان وحيداً في سفينة تواجه أمواجاً متلاطمة، في واحدة من أصعب الأزمات التي مرت على عهد المالك فرانك ماكورت. ومنذ يوم الأحد، ساد صمت مطبق من قبل لونغوريا، الذي يرفض التعليق رغم محاولات التواصل، حيث يفضل التركيز على تحليل الموقف بدلاً من الرد الفوري، وفقاً لمصادر مقربة منه.
المؤسسة التي أشار إليها بن عطية عند رحيله (دون إضفاء طابع رسمي على المغادرة) تبدو مفككة، بينما من المتوقع عودة المالك ماكورت إلى مارسيليا يوم الثلاثاء، مما يثير التساؤلات حول ما إذا كانت قرارات حاسمة ستُتخذ قريباً.
على وشك إكمال عامه الخامس في منصب الرئيس، شهد لونغوريا (39 عاماً) سلسلة لا تنتهي من التغييرات الإدارية والتدريبية، بما في ذلك ستة مدربين مختلفين ومديرين رياضيين متعددين. هذا الدوران المستمر، الذي يوازيه نشاط محموم في سوق الانتقالات (158 صفقة تحت إدارته)، أرهق هيكل النادي.
كان وصول بن عطية نقطة تحول، حيث تنازل له لونغوريا تدريجياً عن السيطرة الكاملة على الجانب الرياضي. لكن هذا التنازل أدى إلى عزلة لونغوريا داخل النادي؛ فبإتاحة الفرصة لبن عطية لفرض رجاله في مختلف الأقسام، فقد رئيس النادي نفوذه الداخلي، ليصبح محاطاً بشكل أساسي بمدير مكتبه ماكسيم كينار والمدير العام أليساندرو أنتونيلو.

