تابعنا

نساء من الأقلية العلوية السورية يروين قصص اختطاف واغتصاب بعد سقوط النظام

نساء من الأقلية العلوية السورية يروين قصص اختطاف واغتصاب بعد سقوط النظام

كشفت نساء ينتمين إلى الأقلية العلوية في سوريا عن تعرضهن لحوادث اختطاف واعتداء جنسي مروعة، مشيرات إلى فشل السلطات الانتقالية في التحقيق الفعّال في هذه الجرائم التي تزايدت منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.

رويت إحدى الناجيات، وتُدعى راميا (اسم مستعار)، للـ BBC تفاصيل اختطافها من قريتها في محافظة اللاذقية على يد رجال مسلحين زعموا أنهم من قوات الأمن الحكومية، حيث تعرضت للضرب والإهانة الطائفية لكونها علوية.

سجل "الائتلاف النسوي السوري" (SFL) تقارير تفيد بفقدان أكثر من 80 امرأة، مؤكداً 26 حالة اختطاف، غالبيتهن من الطائفة العلوية التي تشكل حوالي 10% من سكان سوريا. وتتراوح هذه الحوادث بين فبراير 2025 وأوائل ديسمبر، وشملت فترة تلت أعمال عنف طائفي في مارس أسفرت عن مقتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين العلويين.

ذكرت نساء أخريات، بينهن "نسما" و"لين"، تفاصيل تعرضهن للاحتجاز والاعتداء الجنسي المتكرر، حيث وصف الخاطفون النساء العلويات بأنهن "سبايا"، وهو مصطلح يستخدمه بعض المتطرفين الإسلاميين للإشارة إلى العبيد الجنسيين. وأفادت بعض الضحايا أن الخاطفين تحدثوا بلهجة عربية سورية، بينما أشارت راميا إلى أن خاطفها كان ذو "ملامح آسيوية" ويتحدث العربية بطلاقة محدودة.

أفادت الضحايا بأن جهاز أمن الدولة المؤقت، المسؤول عن حفظ النظام، إما فشل في التحقيق أو تعامل مع البلاغات باستهزاء. فقد ذكرت نسما أن ضباط الأمن سخروا منها عندما أبلغت عن محنتها. ورغم نفي وزارة الداخلية في نوفمبر إجراء تحقيق فعال في 42 بلاغاً، مؤكدة أن معظمها "كاذب"، إلا أن مصدراً أمنياً أقر بوقوع اختطافات، بعضها تورط فيه عناصر من جهاز الأمن تم فصلهم لاحقاً.

أشارت منظمة العفو الدولية إلى وجود "مناخ عام من الإفلات من العقاب" يشجع على هذه الممارسات، بينما يرى نشطاء حقوقيون أن الدافع أيديولوجي يهدف إلى نشر الخوف بين النساء العلويات، بالإضافة إلى دوافع أخرى مثل الابتزاز المالي. وتعيش العائلات المتضررة حالة من الخوف المستمر من الانتقام الاجتماعي أو الأمني بسبب الإبلاغ عن هذه الانتهاكات.