تابعنا

دول عالمية تتسابق لتقييد وصول الأطفال لشبكات التواصل الاجتماعي

دول عالمية تتسابق لتقييد وصول الأطفال لشبكات التواصل الاجتماعي

تتجه أنظار العالم نحو تقييد وصول الأطفال والمراهقين إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعلنت عدة دول عن خطط تشريعية صارمة لوضع حد للمخاطر الرقمية التي يواجهها الشباب، بدءًا من التنمر الإلكتروني وصولًا إلى قضايا الصحة النفسية. وقد وضعت أستراليا سابقة في نهاية العام الماضي، وتتابعها الآن دول أخرى بحماس لتطبيق إجراءات مماثلة.

تهدف هذه الموجة التشريعية إلى حماية المستخدمين الأصغر سنًا من الأضرار المحتملة، مثل الإدمان والتعرض للمحتوى غير اللائق أو المتحرشين. ورغم أن هناك قلقًا مشروعًا بشأن الخصوصية والتدخل الحكومي المفرط في التحقق من العمر، يرى منتقدون، مثل منظمة العفو الدولية التقنية، أن الحظر قد يكون غير فعال ويتجاهل الواقع الرقمي للجيل الحالي، لكن هذا لم يوقف الحكومات المضي قدمًا في مساعيها التنظيمية.

تتصدر أستراليا المشهد، حيث أصبحت أول دولة تحظر استخدام منصات مثل فيسبوك، إنستجرام، تيك توك، وإكس على من هم دون 16 عامًا اعتبارًا من ديسمبر 2025. وتُلزم الحكومة شركات التواصل بدفع غرامات ضخمة تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي في حال عدم تطبيق آليات تحقق صارمة تتجاوز مجرد إدخال المستخدم لعمره.

على صعيد متصل، تستعد الدنمارك لإقرار حظر لمن هم دون 15 عامًا بحلول منتصف 2026، وتعتزم إطلاق تطبيق خاص لـ"الأدلة الرقمية" للمساعدة في التحقق من العمر. أما فرنسا، فقد أقر مشرعوها مشروع قانون يمنع استخدام هذه المنصات لمن هم دون 15 عامًا، بدعم من الرئيس ماكرون، وينتظر المشروع الآن موافقة مجلس الشيوخ.

القائمة تتسع لتشمل دولًا أخرى تدرس أو شرعت بالفعل في إجراءات مشابهة؛ إذ تناقش ألمانيا مقترحًا لحظر من هم دون 16 عامًا، بينما تقترب اليونان من تطبيق حظر لمن هم دون 15 عامًا. وفي جنوب شرق آسيا، أعلنت ماليزيا نيتها حظر استخدام المنصات لمن هم دون 16 عامًا هذا العام، بينما تعمل سلوفينيا على صياغة تشريع لحظر من هم دون 15 عامًا.

وفي إسبانيا، أعلن رئيس الوزراء عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل للأطفال دون 16 عامًا، مع سعي الحكومة لتحميل مسؤولي المنصات مسؤولية شخصية عن خطاب الكراهية. أما المملكة المتحدة، فهي لا تزال في مرحلة التشاور مع أولياء الأمور والمجتمع المدني لتقييم فعالية أي حظر محتمل لمن هم دون 16 عامًا.