ناسا تحدد 6 مارس موعداً مستهدفاً لإطلاق مهمة "أرتميس 2" المأهولة حول القمر
تستعد وكالة ناسا لخطوة تاريخية ضمن برنامجها القمري، حيث حددت السادس من مارس المقبل موعداً مستهدفاً لإطلاق مهمة "أرتميس 2" التي ستحمل أربعة رواد فضاء في رحلة مدتها 10 أيام حول القمر، وذلك بعد نجاح عملية محاكاة الإطلاق الثانية هذا الأسبوع.
يأتي هذا التحديد الزمني عقب نجاح بروفة الإطلاق الأخيرة التي أُجريت في مركز كينيدي للفضاء بفلوريدا، والتي كانت ضرورية لتعزيز ثقة الوكالة في جاهزية الأنظمة بعد تعثر المحاولة الأولى في فبراير بسبب مشكلة تسرب الهيدروجين. خلال الاختبار الناجح، تمكنت الفرق الهندسية من تزويد صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) بأكثر من 700 ألف جالون من الوقود السائل، وأكملت دورتين كاملتين من العد التنازلي النهائي.
على الرغم من حدوث انقطاع مؤقت في الاتصالات الأرضية خلال البروفة، سارعت الفرق التقنية للتحول إلى نظام احتياطي قبل استعادة القنوات الرئيسية، مما أتاح لها تحديد سبب الخلل بدقة لاحقاً. هذا الأداء التقني عزز من استعدادات الوكالة للمهمة المرتقبة.
تُعد مهمة "أرتميس 2" أول رحلة مأهولة لمركبة أوريون، وستكون أول مرة يسافر فيها طاقم بشري في مدار حول القمر منذ أكثر من خمسين عاماً، مما يجعلها أبعد رحلة فضائية مأهولة في تاريخ البشرية حتى الآن. سيقوم رواد الفضاء خلال هذه الرحلة باختبار أنظمة دعم الحياة والملاحة والاتصالات في مركبة أوريون، وهي اختبارات حاسمة تمهيداً للمهمة التالية التي تستهدف إعادة البشر إلى سطح القمر.
تتجه الأنظار الآن نحو الاستعدادات النهائية؛ حيث من المتوقع أن يدخل أفراد الطاقم الحجر الصحي قريباً، بينما تواصل الفرق الفنية مراجعة البيانات وتحليلها واستكمال الأعمال النهائية على منصة الإطلاق. إذا سارت جميع الإجراءات بسلاسة، سيشكل السادس من مارس محطة مفصلية في مسار برنامج أرتميس الذي يهدف إلى تأسيس وجود بشري مستدام على القمر تمهيداً للتوجه نحو المريخ.

