الكرة الإيطالية في خطر: شبح الإقصاء الكامل من دوري أبطال أوروبا يلوح في الأفق
تقف كرة القدم الإيطالية على حافة "كارثة" حقيقية في دوري أبطال أوروبا، حيث يواجه السيري آ خطر الغياب التام لأي نادٍ عن دور الـ16 هذا الموسم، وهو ما لم يحدث منذ سنوات طويلة.
هذا الوضع يمثل صدمة كبيرة، خاصة وأن التمثيل الإيطالي كان حاضرًا دائمًا في الأدوار الإقصائية منذ إعادة تقديم نظام دور الـ16 في 2003-2004. والأكثر إثارة للقلق هو أن هذه السلسلة التاريخية تمتد إلى عام 1987-1988 دون انقطاع. لكن خروج إنتر ميلان المفاجئ أمام بودو/غليمت النرويجي يوم الثلاثاء يضع الضغط كاملاً على يوفنتوس وأتالانتا لإنقاذ ما تبقى.
يواجه يوفنتوس مهمة شبه مستحيلة بعد خسارته 5-2 أمام غلطة سراي في الذهاب، بينما يحتاج أتالانتا إلى قلب تأخره 2-0 أمام بوروسيا دورتموند على أرضه. خروج إنتر، وصيف النسخة الماضية، أمام فريق من خارج الدوريات الخمس الكبرى للمرة الأولى في تاريخه الأوروبي، أثار موجة من الانتقادات الحادة.
الصحفي الرياضي دانييلي فيري وصف الموقف بأنه "صحوة كبيرة"، مشيراً إلى أن خروج الجميع سيمثل "كارثة كاملة" للأندية الإيطالية. وأشار فيري إلى التباين الصارخ بين ماضي الدوري الإيطالي، الذي كان يستقطب نجوم العالم مثل رونالدو وفييري، وحاضره، حيث باتت الأندية تعاني حتى أمام منافسين بفرق أقل تكلفة.
على الرغم من أن إنتر يتصدر الدوري الإيطالي حاليًا، إلا أن هذا النجاح المحلي لا ينعكس أوروبياً، خاصة بعد فشل نابولي في تجاوز دور المجموعات. يرى المحللون أن المشكلة أعمق من مجرد نتائج موسم واحد، بل هي "مشكلة هيكلية" تتعلق ببطء أسلوب اللعب الإيطالي مقارنة بالكثافة العالية التي تمارسها الدوريات الكبرى الأخرى، كما أشار رانييري.
المشكلة لا تتوقف عند الأندية؛ فالمنتخب الوطني نفسه يواجه اختباراً مصيرياً في الملحق القاري لتجنب الغياب عن كأس العالم للمرة الثالثة توالياً. ويضاف إلى ذلك، أن الأندية الإيطالية تشهد نزيفاً مستمراً لأفضل نجومها إلى الدوريات الأخرى، مما يعمق الشعور بأن الكرة الإيطالية تفقد بريقها وهيبتها القارية.

