تابعنا

ترامب يمتنع عن إشارة واضحة بشأن إيران خلال خطاب حالة الاتحاد

ترامب يمتنع عن إشارة واضحة بشأن إيران خلال خطاب حالة الاتحاد

لم يقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشارة واضحة حول مساره المستقبلي تجاه إيران خلال إلقائه أطول خطاب لحالة الاتحاد على الإطلاق، في ظل ترقب دولي لما سيفعله في الشرق الأوسط.

لقد اختار القائد العام الأقوى في العالم عدم تقديم حججه الشاملة بشأن احتمال اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران، وذلك رغم الحشد الأكبر للقوات الأمريكية في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003. وقد يرجع هذا التردد إلى تركيز قاعدته الانتخابية، التي انتخبته لإنهاء "الحروب الأبدية"، على القضايا الاقتصادية والهجرة قبيل الانتخابات النصفية الحاسمة، أو ربما يعكس استمراره في التأكيد على أنه لم يحسم قراره بعد، مفضلاً التوصل إلى اتفاق على شن حرب مدمرة.

من المتوقع أن تكون الجولة المقبلة من المفاوضات في جنيف، وهي الثالثة هذا الشهر، حاسمة في عملية صنع القرار. ويُقيّم دبلوماسي مطلع على العملية أن "إذا لم يتلق الرئيس ترامب نصاً مقبولاً من طهران عبر مبعوثيه، فمن المرجح أن يأمر شكلاً من أشكال العمل العسكري قريباً".

وفي حين أن ترامب يغير رسائله باستمرار حول الهدف النهائي في إيران، متأرجحاً بين القضايا النووية المحدودة وتغيير النظام، فقد أبرز مطلباً ثابتاً في خطابه، مشيراً إلى أن واشنطن "لم تسمع الكلمات السرية: 'نحن لا نريد أسلحة نووية أبداً'". ومع ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني وكبير المفاوضين النوويين، عباس عراقجي، قبل ساعات فقط، على منصة "إكس" ما يقارب هذه العبارة حرفياً: "إيران لن تطور سلاحاً نووياً تحت أي ظرف من الظروف".

كما أثار ترامب للمرة الأولى اتهاماً بأن إيران "تعمل على بناء صواريخ ستصل قريباً إلى الولايات المتحدة"، مما يشير إلى خط أحمر آخر، في حين ترفض إيران مراراً إدراج برنامجها للصواريخ الباليستية في المفاوضات. ومن المتوقع أن توفر الجولة القادمة، بمشاركة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، وضوحاً أكبر حول نقاط الخلاف ومدى إمكانية سد الفجوات، حيث يعلم كلا الجانبين أن الوقت ينفد.