تابعنا

في صنعاء .. مخططات "الوهم" الحوثية: استراتيجية لنهب أراضي القبائل وتفخيخ السلم الاجتماعي | مالذي يحدث!؟

في صنعاء .. مخططات "الوهم" الحوثية: استراتيجية لنهب أراضي القبائل وتفخيخ السلم الاجتماعي | مالذي يحدث!؟

 


#نيوز_ماكس1 - [صنعاء - خاص]
في خطوة وصفتها مصادر قبلية وحقوقية بأنها "أكبر عملية سطو ممنهج" في تاريخ اليمن المعاصر، أطلقت مليشيا الحوثي ما أسمته "مخططات حضرية" لمدن وهمية في طوق صنعاء، تستهدف بشكل مباشر أراضي قبائل بني الحارث، همدان، وبني مطر.


من المنع الزراعي إلى المصادرة العقارية
كشفت التطورات الأخيرة عن تناقض صارخ في سياسة المليشيا؛ فبعد سنوات من منع أبناء القبائل من البيع أو الشراء أو حتى البناء في أراضيهم بحجة أنها "أراضٍ زراعية" يجب الحفاظ عليها، تفاجأ السكان بإنزال مخططات لمدن وهمية على ذات الأراضي. وبحسب خبراء، فإن هذه المخططات ليست إلا غطاءً قانونياً لمصادرة المساحات الواسعة تحت مسميات "مساحات بيئية" و"مرافق عامة"، بل ووصل الأمر إلى تخصيص مساحات شاسعة لما يسمى "مقابر خمس نجوم" لقتلاهم، على حساب قوت الأحياء.
 

سياسة "الإفقار أو التبعية"
ويرى مراقبون أن الهدف الحوثي من هذه المخططات يتجاوز مجرد النهب العقاري إلى أهداف أكثر خطورة، تتركز في:
• تجويع القبائل: سلب المصدر الوحيد للدخل (الأرض) لإجبار الشباب على الالتحاق بالجبهات هرباً من الفقر.
• تفكيك النسيج القبلي: إثارة النزاعات بين أبناء القبيلة الواحدة وبين القبائل المجاورة حول حدود المخططات الوهمية، مما يدفعهم للاقتتال الداخلي الذي يسهل للمليشيا السيطرة عليهم.
• التغيير الديموغرافي: إحلال عناصر سلالية وموالين للمليشيا في مناطق طوق صنعاء الاستراتيجية عبر توزيع الأراضي المنهوبة عليهم.


تدمير لا تعمير
وأكدت مصادر محلية أن المسيرة الحوثية التي لم تبنِ طوبة واحدة طوال سنوات سيطرتها، بل تخصصت في تفجير المنازل وتدمير البنية التحتية، تحاول اليوم تسويق "أوهام عقارية" لسلب ما تبقى من ممتلكات المواطنين.
وجاء في شهادات لبعض أبناء المناطق المتضررة: "لقد حاصرونا بالجوع والمنع لسنوات، واليوم يريدون أخذ أرضنا بورقة مخطط وهمي.. إنهم يضعوننا أمام خيارين: إما التنازل عن كرامتنا وأرضنا لخدمة مشروعهم، أو الموت جوعاً".


دعوات للتحرك
تتعالى الأصوات المحذرة من خطورة الصمت على هذه الإجراءات، معتبرة أن ما يحدث في بني الحارث وهمدان وبني مطر هو بمثابة "إعلان حرب" على الهوية القبلية والملكيات الخاصة، ودعوة صريحة للقبائل لرفض هذه المخططات التي لا تخدم سوى مشروع التوسع الحوثي.