هبوط توتنهام إلى "التشامبيونشيب": كارثة مالية بمليارات الجنيهات
إذا هبط توتنهام هوتسبير إلى دوري البطولة الإنجليزية (التشامبيونشيب)، فإن إيرادات النادي الضخمة التي بلغت 690 مليون جنيه إسترليني العام الماضي ستتعرض لضربة قاصمة، حيث تشير التقديرات إلى أن الخسارة الإجمالية قد تصل إلى 261 مليون جنيه إسترليني.
يحتل توتنهام حاليًا المرتبة التاسعة أوروبياً من حيث الإيرادات، لكن الهبوط سيهدد مصادر دخله الرئيسية. فإيرادات التذاكر وحدها، التي وصلت إلى 130 مليون جنيه إسترليني (خامس أعلى دخل في أوروبا)، ستتأثر بشدة؛ فمن المستحيل فرض متوسط سعر تذكرة يبلغ 76 جنيهاً إسترلينياً لمباراة ضد فريق صاعد من الدرجة الأولى مثل لينكولن سيتي.
أحد أكبر الخسائر سيكون في عائدات البث التلفزيوني. فبالابتعاد عن الدوري الإنجليزي الممتاز، سيخسر النادي الملايين الهائلة التي تأتي من الصفقات المحلية والدولية، والتي جعلت إيبسويتش تاون يحقق إيرادات بث أعلى من برشلونة العام الماضي. كما ستتلاشى أرباح دوري أبطال أوروبا ما لم يحقق الفريق معجزة بالفوز بالبطولة لضمان المشاركة الموسم المقبل.
أما الإيرادات التجارية القياسية البالغة 269 مليون جنيه إسترليني، فمن المرجح أن تتضرر أيضاً، حيث تحتوي عقود الرعاية الكبرى مثل نايكي وAIA (التي تدر حوالي 70 مليون جنيه إسترليني سنوياً) على بنود هبوط تقلل من قيمتها. كما أن اللعب في دوري أدنى يعني خسارة الإيرادات الإضافية من استضافة الحفلات والفعاليات الضخمة على ملعبه الجديد الذي كلف مليار جنيه إسترليني.
من جهة أخرى، قد تنخفض النفقات قليلاً؛ فمن الشائع أن تتضمن عقود اللاعبين بنوداً لتخفيض الرواتب بنسبة 50%، مما قد يخفض فاتورة الأجور البالغة 276 مليون جنيه إسترليني إلى 138 مليون جنيه إسترليني. لكن التكاليف التشغيلية الثابتة، مثل المرافق والنقل والتسويق والإدارة، لن تنخفض بنفس القدر؛ فقد بلغت 260 مليون جنيه إسترليني العام الماضي، وهي ثالث أعلى تكلفة تشغيلية في أوروبا.
يؤكد خبير التمويل الكروي، كيران ماغواير، أن "اقتصاديات كرة القدم الإنجليزية تجعل التعافي مشروعاً يستغرق سنوات عديدة" بالنسبة لنادٍ بطموحات توتنهام. ويشير البعض إلى أن هذا الخطر المالي قد يكون نتيجة للتردد في تحمل المخاطر المالية مؤخراً، وهو ما لخصه غاريث بيل قائلاً: "أعتقد أن السبب هو المال... انظر إلى فاتورة الأجور - إنها أقل [من الأندية الأخرى ذات الطموحات الكبيرة]."

