تابعنا

فجوة 3 ثوانٍ بين 2025 و 2026 في الفورمولا 1: كيف غيّر المحرك الجديد أسلوب القيادة؟

فجوة 3 ثوانٍ بين 2025 و 2026 في الفورمولا 1: كيف غيّر المحرك الجديد أسلوب القيادة؟

كشفت مقارنة بيانات القياس عن بعد لسيارات الفورمولا 1 بين موسمي 2025 و 2026 عن تحول جذري في أداء السيارات، حيث سجلت لفة أوسكار بياستري في 2026 تباطؤاً بواقع ثلاث ثوانٍ مقارنة بعامه الماضي، وهو ما يعكس التأثير الكبير لتغييرات المحركات والقواعد الجديدة.

بالرغم من أن الفرق قد لا تكون قد أظهرت كامل إمكانياتها بعد، إلا أن المقارنة بين أفضل لفات التجارب الحرة الثانية تكشف الفجوة؛ حيث سجل بياستري في 2025 زمناً قدره 1'16''563، بينما كان زمنه في 2026 هو 1'19''729. هذه الفجوة الضخمة تذكرنا بالتغيير الذي طرأ في 2014 مع اعتماد المحركات الهجينة، عندما خسرت السيارات 3.7 ثانية على الحلبة الأسترالية.

لكن التغيير الأبرز لا يكمن في السرعة القصوى بقدر ما يكمن في أسلوب القيادة وإدارة الطاقة. الممارسة الجديدة التي لفتت الأنظار هي "الرفع والتدحرج" (Lift and Coast)، حيث يرفع السائق قدمه عن دواسة الوقود مبكراً للسماح للبطارية بإعادة الشحن. في حلبة ألبرت بارك، أصبح هذا الأمر أكثر وضوحاً.

على سبيل المثال، قبل المنعطف الأول، يرفع السائق قدمه عن دواسة الوقود قبل 80 متراً مما كان عليه في 2025، وتصل هذه المسافة إلى 100 متر قبل المنعطف السادس، وهو الجزء الأطول من الحلبة الذي يتطلب قوة دفع كاملة. هذا يشير إلى أن السائقين يعتمدون بشكل أكبر على استراتيجيات استعادة الطاقة حتى في اللحظات التي كانوا يضغطون فيها على الوقود بالكامل سابقاً.

كما اختلف التعامل مع التسارعات في المنعطفات المتتالية. ففي 2025، كان بياستري يضغط على دواسة الوقود بنسبة 100% لفترة وجيزة بين المنعطفات 3 و 4 (البطيئة)، وبين 9 و 10 (السريعة). لكن في 2026، لم تتجاوز نسبة التسارع 55% في التسلسل الأول و 61% في الثاني، مما يؤكد أن إدارة الطاقة أصبحت هي العنصر الحاسم في التحكم بالسيارة الجديدة.